في مبادرة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا، قدّم برنامج “واحد من الناس” على قناة الحياة الإعلامي الدكتور عمرو الليثي فرصة العمر للسيدة المسنة “عبد العليم”، حيث سافرت الثلاثاء الموافق 4 أغسطس إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة. وتأتي هذه اللفتة امتدادًا لشعار البرنامج “وعد وأوفى”، الذي يركز على مشاركة أحلام البسطاء وإدخال السرور على قلوبهم.
كفاح طويل وعطاء مستمر
تعيش الحاجة سيدة عبد العليم رحلة طويلة من الصبر والكفاح، وظلت حتى اليوم تعمل وتعتمد على نفسها، في رسالة قوية بأن العمل والعطاء لا يرتبطان بعمر محدد. ورغم أنها لم تتزوج ولم ترزق بأبناء، كانت السيدة بالنسبة لكثير من جيرانها نموذجًا للقرب والحنان، إذ اعتادوا السؤال عنها والاطمئنان على أحوالها، والتعامل معها كجزء أصيل من العائلة.
حلم العمرة الذي رافقها سنوات
خلال حلقتها ضمن برنامج “واحد من الناس”، كشفت الحاجة سيدة عن أمنيتها الكبرى: أن تختم حياتها بزيارة بيت الله الحرام وأداء فريضة العمرة. ويعكس هذا الحلم مدى حضور القيم الروحية في حياة السيدة، حيث تحولت الرغبة في أداء العمرة إلى هدف يتجدد مع الوقت، خصوصًا أن الحياة بالنسبة لها كانت مليئة بالمسؤولية والاعتماد على النفس.
وعد وأوفى للبسطاء
استجابةً لرسالة البرنامج الداعمة لأهالينا في مختلف محافظات الجمهورية، قرر “واحد من الناس” إهداء الحاجة سيدة عمرة مجانية، تجسيدًا لفكرة أن الحلم ليس مجرد أمنية، بل قد يتحقق حين تتلاقى الإرادة مع الدعم الحقيقي. وقد عبّر فريق البرنامج عن حرصه على الوصول إلى نماذج تكافح من أجل لقمة العيش وتستحق التقدير والمساندة.
فرحة السفر وتفاصيل اللحظة
سافرت الحاجة سيدة إلى الأراضي المقدسة وسط فرحة واضحة، حيث قالت إن البرنامج والإعلامي عمرو الليثي حققا حلمها الذي ظل تراوده طوال حياتها. كما أعربت عن امتنانها للدعم الذي منحها فرصة أداء العمرة، معتبرة أن هذا التكريم يمثل تكملة لمسيرة العطاء والكد التي عاشت عليها.
نماذج تلهم بالصبر والرضا
وخلال الحلقة، أكد الإعلامي عمرو الليثي أن البرنامج يسعى دائمًا لعرض النماذج الإيجابية التي تعلّم الصبر والكفاح والرضا، مشيرًا إلى أن الحاجة سيدة نموذج حي لما يمكن أن يقدمه الإنسان حين يستمر في العمل رغم التحديات. كما شدد على أن “واحد من الناس” يظل ملتزمًا بتقديم العون وتحقيق الأحلام للبسطاء، بما ينسجم مع شعار “وعد وأوفى”.
بصمة إنسانية تتجاوز الكاميرا
لا تقف مبادرة البرنامج عند حدود حلقة تلفزيونية، بل تمتد إلى تغيير حقيقي في حياة من يستحقون. فزيارة بيت الله الحرام بالنسبة للحاجة سيدة ليست حدثًا عابرًا، بل محطة روحانية تحمل معنى الختام الجميل للأعوام الطويلة من الكفاح، وتؤكد أن الدعم حين يصل في توقيت مناسب يمكن أن يصنع فارقًا لا يُنسى.

التعليقات