قال منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الزيادة المقررة على فواتير الشريحة الثالثة للاستهلاك المنزلي التي تبلغ 200 كيلووات تمثل عبئًا ماليًا محدودًا على إجمالي قيمة الفاتورة، مشيرًا إلى أنها تبلغ “40 جنيهًا فقط”، وفقًا لتقدير الزيادة بواقع 20 قرشًا لكل كيلووات.
وجاء ذلك ردًا على تعليق الإعلامية لميس الحديدي خلال برنامج “الصورة” المذاع عبر فضائية “النهار”، حيث أثارت قائلة: “إحنا بنشحن الكارت بـ 1000 جنيه ولا 2000 جنيه ثلاثة أيام تلاقيه خلص؟!”، ليرد عبد الغني مؤكدًا أن الحل يبدأ من ترشيد الاستهلاك؛ قائلاً: “رشّدي الاستهلاك يا فندم، دي أمور محسوبة ومحددة ومقننة، ترشيد الاستهلاك هذا دعم للمواطن ودعم للاقتصاد”.
وبيّن المتحدث أن ترشيد كيلووات واحد فقط على مستوى جميع عدادات الشبكة القومية للكهرباء ينعكس على الاقتصاد القومي بشكل مباشر، موضحًا أن هذا المستوى من الترشيد يوفر للخزانة العامة للدولة نحو 44 مليار جنيه سنويًا.
وأضاف أن قرار زيادة الأسعار لا يأتي بشكل اعتباطي، بل يعتمد على قياسات ومعادلات سعرية، مؤكدًا “من المؤكد” مراعاة آثار التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الكهرباء، وعدم تجاهل تأثيرها على المواطنين، مع التأكيد أن الهدف الأساسي من إقرار الزيادات يتمثل في ضمان استقرار واستدامة التغذية الكهربائية، والوفاء بالالتزامات الحتمية للوزارة.
كما أوضح عبد الغني أن التعديلات الجديدة ضمن التعريفة المحاسبية للكهرباء من شأنها تحقيق وفورات تقدر بنحو 15 مليار جنيه سنويًا، عبر تقليص فاتورة الدعم الحكومي، لافتًا إلى أن الدعم المتبقي ما زال يبلغ 103 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن هذا التعديل يعد التغيير الأول في أسعار الاستهلاك المنزلي منذ شهر أغسطس 2024، مؤكدًا أن الوزارة تتابع بشكل مستمر أثر القرارات على المستهلكين وعلى كفاءة منظومة الكهرباء.
ولتعزيز الفهم لدى المواطنين، أوضح المتحدث أن الفواتير ترتبط بالاستهلاك الفعلي ضمن شرائح محددة، وأن الطريقة المثلى لتقليل التكلفة تتمثل في ترشيد الاستخدام؛ مثل تقليل تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك في أوقات الذروة، وضبط أجهزة التكييف على درجات معتدلة، والالتزام بالصيانة الدورية للأجهزة لتقليل الفاقد.
وتأتي هذه التصريحات في إطار شرح الوزارة لطبيعة الزيادة الجديدة وكيفية تأثيرها على فئات الاستهلاك المنزلية، مع التركيز على فكرة أن ترشيد كيلووات إضافية—مهما بدا بسيطًا على مستوى الفرد—يمكن أن يترجم إلى أثر كبير عند حسابه على مستوى الدولة بأكملها، بما ينعكس على استدامة الخدمة واستمرارها بجودة أعلى.

التعليقات