أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “تواجه خيارين” في ما يتعلق بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران تقول إنها قادرة على إدارة المضيق بالقوة، رغم ما وصفه بأنه سيطرة أمريكية كاملة على المنطقة. جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية حول حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة.
وأضاف ترامب أن بلاده ترى أن الطريق أمام إيران يتمثل في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، أو الانتقال إلى سيناريو “استسلام كامل” بحسب تعبيره. وتأتي هذه التصريحات في سياق حساس يرتبط بأهمية مضيق هرمز كمنفذ رئيسي لمرور جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد محتمل عاملًا مباشرًا في ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرًا على الاقتصادات المعتمدة على استيراد النفط.
وفي الشأن الأمريكي الداخلي، جدد ترامب دعوته شركات النفط إلى خفض أسعار البنزين للمستهلك الأمريكيين. ووجّه انتقادًا مباشرًا إلى الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، بسبب ما اعتبره عدم إشادة كافية بجهود إدارته في دعم قطاع النفط. وقال ترامب إنه يتوقع من قيادات كبرى في شركات الطاقة الاعتراف بالدور الذي تمارسه الإدارة في تعزيز أداء القطاع وتحسين ظروف الاستثمار.
وخلال مقابلة تلفزيونية، انتقد ترامب يرث لعدم إبداء الثناء على السياسات الأمريكية الداعمة لشركات النفط، بما في ذلك ما وصفه ترامب بأنه إنشاء “سوق في فنزويلا”. وتندرج هذه المواقف ضمن جدل متكرر في الولايات المتحدة حول كيفية موازنة مصالح شركات الطاقة مع الضغط الشعبي لتخفيض تكاليف المعيشة، خصوصًا بعد تقلبات أسعار الوقود التي تؤثر على النقل والكثير من القطاعات الاقتصادية.
وبين الملف الإيراني ومضيق هرمز وبين ملف أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، تواصل تصريحات ترامب توجيه الرسائل في مسارين متوازيين: الأول يتعلق بردع أي مساعٍ لفرض السيطرة بالقوة على الممرات الملاحية الحيوية، والثاني يتعلق بتشجيع شركات الطاقة على تحمل جزء أكبر من المسؤولية الاجتماعية عبر تخفيف العبء على المستهلكين الأمريكيين.
تظل التطورات القادمة مرهونة بما إذا كانت المحادثات أو الاتصالات الدبلوماسية ستفضي إلى اتفاقات تخفف التوتر، أو ما إذا كانت السياسة التصعيدية ستؤدي إلى مزيد من المخاطر على الملاحة وأسعار النفط عالميًا، إضافة إلى انعكاس ذلك على قرارات شركات الطاقة وأسعار الوقود في السوق الأمريكية.

التعليقات