التخطي إلى المحتوى

وجهت الإعلامية مفيدة شيحة رسالة إنسانية مهمة لجمهورها خلال تقديمها برنامج “الستات” عبر قناة النهار وان، مساء اليوم الاثنين، مؤكدة أن العلاقات لا تُبنى على المتابعة السريعة عبر منصات التواصل الاجتماعي فقط، بل تحتاج إلى تواصل حقيقي قائم على السؤال والاطمئنان.

وشددت مفيدة شيحة على أن الاعتماد على السوشيال ميديا لمعرفة أخبار الأهل والأصدقاء لا يمثل بديلًا للعلاقات الإنسانية، لأنه قد يخلق فجوة في المعنى والمشاعر. وأوضحت أن الاطمئنان الحقيقي يتجسد في مكالمة هاتفية أو لقاء مباشر يحمل دفء الاهتمام ويعكس حضورًا فعليًا لا يكتمل بمجرد الإعجاب أو التعليق أو مشاهدة منشور.

كما لفتت إلى أن الكلمات حين تُقال بصوتٍ مباشر تختلف تمامًا عن الرسائل المكتوبة، فالصوت والنبرة يساهمان في نقل المشاعر ورفع مستوى القرب بين الأشخاص. واعتبرت أن السوشيال ميديا قد تُستخدم كوسيلة للتواصل المساند، لكنها لا تصلح لتكون الوسيلة الوحيدة، لأن الإنسان يحتاج لحسٍّ مباشر بالعلاقة وتفاعل متبادل.

وأضافت الإعلامية أن الحفاظ على الروابط يتطلب مبادرة مستمرة من الطرفين، مشيرة إلى أهمية سؤال الأحباب والاقتراب منهم بشكل دوري، وتقديم الدعم عند الحاجة بدل الاكتفاء بمتابعة أخبارهم بشكل متقطع. ونوهت إلى أن العلاقات الناجحة تقوم على الرعاية والاهتمام المتبادل، وأن انتظار المبادرة فقط قد يؤدي إلى تراجع التقارب.

ولتعزيز الفكرة عمليًا، يمكن تحويل هذه الرسالة إلى عادات بسيطة مثل: تخصيص وقت قصير أسبوعيًا للاتصال بأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، إرسال رسالة صوتية بدل نص مكتوب عند الحاجة للطمأنينة، والحرص على لقاءات دورية حتى لو كانت قصيرة. فالاهتمام المستمر—even في صورة خطوات صغيرة—يسهم في تقوية العلاقات ويمنح الأشخاص شعورًا بالانتماء والاحتواء.

وفي ختام حديثها، أكدت مفيدة شيحة أن الإنسان يجب أن يبادر بالاقتراب من أحبائه، وأن يطمئن على حالتهم باستمرار، لأن العلاقات تحتاج فعلًا إلى رعاية تليق بقيمتها وتضمن استمرارها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *