التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الدولة بدأت بالفعل في تطبيق نظام التتبع العالمي للدواء، مشيرًا إلى أن التطبيق تم على مراحل؛ إذ شملت المرحلة الأولى أدوية الجدول (ومنها أدوية المنومات)، ثم الأدوية المستوردة، والآن يتم إدراج الأدوية المحلية التي تنتجها الشركات الكبرى ضمن المنظومة.

وأوضح الدكتور علي عوف أن نظام تتبع الدواء يعتمد على متابعة رحلة العبوة منذ لحظة إنتاجها داخل المصنع، ثم انتقالها إلى الموزع، وبعد ذلك إلى الصيدلية وصولًا إلى المريض. وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز إحكام الرقابة على جميع مراحل تداول الدواء، بما يضمن تتبعًا دقيقًا يقلل فرص التلاعب أو فقدان السيطرة على مصدر المنتج.

وبيّن أن الهدف الأساسي من النظام هو منع دخول أي عبوة مغشوشة إلى الصيدليات، عبر إلزام كل عبوة برمز تعريفي (كود) يحتوي على بيانات الدواء الأساسية. ومن بين المعلومات التي تتضمنها هذه الشفرة السعر، وتاريخ الإنتاج، وغيرها من التفاصيل التي تتيح التأكد من صحة المنتج ومطابقة بياناته للواقع.

ولفت رئيس شعبة الأدوية إلى أن النظام الجديد يرفع من مستوى الشفافية أمام المواطن؛ إذ يمكن للمريض الاستفسار عن تفاصيل الدواء قبل شرائه، من خلال الصيدلي، بما يضمن حقه في معرفة المعلومات التي تتعلق بالدواء. كما أكد أن المواطن ليس مطالبًا فقط بالشراء، بل يحق له الحصول على توضيحات كاملة حول الدواء، خصوصًا ما يتعلق ببيانات العبوة وتاريخ الإنتاج.

وأضاف أن تطبيق نظام التتبع يسهم في الحد من انتشار الأدوية غير المطابقة أو المغشوشة، وهو ما ينعكس مباشرة على سلامة المرضى وفعالية العلاج. كما شدد على أن المنظومة لا تستهدف تحميل المستهلك أعباء مالية؛ إذ لن يترتب على تطبيق نظام التتبع أي زيادة في أسعار الأدوية، بل تأتي كإجراء لحماية المواطنين وضمان وصول الدواء بصورة آمنة وسليمة.

وأكد الدكتور علي عوف أن نجاح المنظومة يرتبط بتكامل دور المصانع والموزعين والصيدليات، إضافة إلى التزام كل حلقة من حلقات سلسلة الإمداد بتسجيل البيانات وتحديثها بما يتوافق مع متطلبات التتبع. وبذلك تصبح رقابة الدواء أكثر فاعلية، وتقل المخاطر المرتبطة بمنتجات غير موثوقة، مع تعزيز ثقة المواطن في سلامة ما يحصل عليه من أدوية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *