التخطي إلى المحتوى

كشف الإعلامي نشأت الديهي، تفاصيل التعامل مع حادث الحريق الذي اندلع داخل ميناء دمياط، مؤكدًا أن إدارة الأزمة اتسمت بالسرعة والانضباط، وأن القرار الذي اتخذه الفريق كامل الوزير كان محوريا في احتواء الموقف ومنع امتداد النيران أو تعطل حركة الملاحة.

وخلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» مساء الأحد، أوضح الديهي أن الفريق كامل الوزير اتخذ قرارًا بإخلاء السفينة التي اندلع بها الحريق من داخل المجرى الملاحي فور وقوع الحدث، ثم سحبها إلى خارج الممر الملاحي. وأشار إلى أن القرار اتخذ في جزء من الثانية، رغم أن اتخاذه لم يكن سهلا نظرًا لطبيعة الحادث والظروف المحيطة، إلا أن تنفيذه جاء أكثر صعوبة ويتطلب دقة شديدة وخبرات ملاحية وقدرات استجابة فورية.

وأضاف أن سحب السفينة لمسافة تقارب 3 كيلومترات خارج المجرى الملاحي شكّل تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحريق وما يستلزمه ذلك من تنظيم لحركة السفن وضمان سلامة الطاقم والعاملين. ومع ذلك، تم تنفيذ الخطة بنجاح عبر تكامل جهود الأطقم العاملة، بما أسهم في تأمين حركة الملاحة داخل الميناء ومنع تفاقم الأزمة.

وأكد نشأت الديهي أن الواقعة تعد «قصة بطولة»، كان أبطالها شباب مصر الذين شاركوا في تنفيذ إجراءات السيطرة على الحادث وتأمين الموقع وتنفيذ خطة الإخلاء والسحب. ولفت إلى أن الإشادة لا تتوقف عند اتخاذ القرار فقط، بل تمتد إلى الأداء الاحترافي الذي قدمه العاملون أثناء مراحل التعامل مع الحريق، والذي انعكس على سرعة إنهاء الموقف وحماية البنية الملاحية للميناء.

ولتعزيز فهم الحادث، أشارت تفاصيل الموقف إلى أن نجاح التعامل يرتبط عادةً بعدة عناصر متزامنة، منها سرعة تقييم المخاطر، وتحديد المسار الأنسب لإبعاد السفينة عن المجرى الملاحي، وإدارة حركة السفن لتقليل أي تأثير على الملاحة، بالإضافة إلى تنسيق فرق الإطفاء والإنقاذ مع الجهات المعنية بالميناء. كما تُظهر الحادثة أهمية وجود خطط طوارئ فعّالة وإجراءات جاهزية تضمن تقليل خسائر الأرواح والممتلكات، واستعادة التشغيل بأسرع وقت ممكن.

وفي ختام حديثه، شدد الديهي على ضرورة تكريم الأطقم المشاركة تقديرًا لجهودهم التي أسهمت في السيطرة على الحريق وحماية ميناء دمياط، مؤكدا أن مثل هذه المواقف تعكس كفاءة الاستجابة الوطنية عندما تتطلب الظروف قرارًا سريعًا وتنفيذًا دقيقًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *