التخطي إلى المحتوى

أكد ياسر عبد اللطيف أحمد، رئيس هيئة الخدمات البحرية بميناء دمياط، أن نجاح التعامل مع حادث الحريق الذي اندلع على متن سفينة التغويز لم يكن أمرًا عارضًا، بل جاء نتيجة منظومة جاهزية متكاملة تعتمد على التدريب المستمر وخطط الطوارئ المسبقة، إلى جانب تنسيق سريع بين الجهات المعنية داخل الميناء.

وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الأحد، أن الواقعة بدأت بمجرد اشتعال الحريق، حيث تم اتخاذ مبادرة فورية للتواصل مع الفريق كامل الوزير فور اندلاع الحريق. وبناءً على التعليمات السريعة الصادرة، جرى توجيه السفينة بسرعة لإخراجها من المجرى الملاحي بهدف حماية سلامة حركة الملاحة، وتقليل أي تأثير محتمل على المنشآت وخطوط الخدمة داخل ميناء دمياط.

وأضاف رئيس هيئة الخدمات البحرية أنه فور تلقي البلاغ بالحادث تم الإبلاغ عن الواقعة على الفور، لتبدأ بعدها مباشرة إجراءات التعامل مع الموقف وفق خطط الطوارئ المعدة مسبقًا. وأشار إلى أن سرعة الاستجابة كانت من أهم العوامل التي ساعدت في احتواء الأزمة وتقليل آثارها، كما تم التعامل معها بطريقة منظمة تعتمد على تحديد المهام والمسؤوليات في مراحل الحادث المختلفة.

ولفت إلى أن الهيئة تولي أهمية كبيرة للتدريب العملي بوصفه عنصرًا حاسمًا في رفع كفاءة الأطقم العاملة في التعامل مع الأزمات. وذكر أن التدريب السنوي الشامل كان آخره في 6 يوليو، حيث يتم الإعداد له مسبقًا ويستهدف جميع المستويات، بما يشمل المهندسين والقباطنة وقادة المناورات. ويهدف هذا النوع من التدريب إلى تعزيز قدرات فرق العمل، وتحسين مهارات اتخاذ القرار تحت الضغط، والتأكد من جاهزية الأطقم للتعامل مع سيناريوهات متنوعة قد تحدث في بيئة مينائية تتطلب أعلى درجات الانضباط والسلامة.

كما أوضح أن الهيئة تنفذ مناورات تدريبية دورية بالتعاون مع الشركات العاملة داخل الميناء، بما يتوافق مع المعايير والاشتراطات البحرية الدولية. وتستند هذه المناورات إلى خطة زمنية محددة تتضمن محاكاة لسيناريوهات الحوادث، وقياس مدى كفاءة إجراءات الاستجابة، والتأكد من جاهزية وسائل السلامة والإخلاء وإدارة الحشود والمناطق الحساسة داخل نطاق الميناء.

وبهدف تعزيز السلامة العامة، تتضمن منظومة الجاهزية كذلك رفع مستوى التنسيق التشغيلي بين مختلف الأطراف المعنية، وتحديث خطط الطوارئ وفق ما يتم ملاحظته أثناء التدريب والمناورات، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالإجراءات المعتمدة عند وقوع أي طارئ بحري. وخلص إلى أن استمرار التدريب والتقييم والتنسيق السريع يمثل الأساس في ضمان عدم تحول الحوادث إلى أزمات أكبر، والمحافظة على استمرارية حركة الملاحة وسلامة العاملين والمنشآت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *