أكد منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بشأن عدم وجود زيادات جديدة في أسعار شرائح الكهرباء خلال عام 2026 هو كلام غير دقيق من حيث مصادره، مشيرًا إلى أن أي ادعاءات تفيد بوجود زيادة محددة أو بقرار “لا زيادة” بشكل قاطع دون تصريح رسمي هي معلومات مفبركة. جاء ذلك خلال مداخلة له في برنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد.
## أسعار شرائح الكهرباء ومسار القرار
وأوضح عبد الغني أن الوزارة تعتمد في قراراتها على محددات فنية واقتصادية مرتبطة بكفاءة تشغيل منظومة الكهرباء وتكلفة إنتاجها وتوازنات الشبكة، وليس على الشائعات المتداولة. كما شدد على أن الوزارة لا تصدر أحكامًا أو وعودًا “قطعية” عبر منشورات غير رسمية، وأن أي معلومة بخصوص تحريك الأسعار أو تجميدها خلال 2026 يجب الرجوع فيها إلى التصريحات الرسمية الصادرة عن الوزارة.
وتابع أن التركيز الحكومي يتجه إلى خفض تكلفة تشغيل الشبكة من خلال مجموعة من الإجراءات، يأتي في مقدمتها تقليل استهلاك الوقود قدر الإمكان، والتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يساهم في تحسين كفاءة المنظومة وتقليل الأعباء المالية تدريجيًا.
## نظام الشرائح: حماية اجتماعية وتوازن مالي
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن نظام الشرائح ليس مجرد آلية تسعير، بل يمثل أداة لتحقيق توازن بين مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين وبين ضرورة الالتزام بالتكاليف المالية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمة بجودة مستقرة. واعتبر أن الشرائح تقوم عمليًا بدعم الفئات الأعلى استهلاكًا بدرجات مختلفة، مع بقاء الأعباء على المستهلكين الأقل ضمن حدود أكثر مراعاة.
وذكر أن الشريحة الأولى ما زالت ثابتة عند 68 قرشًا للكيلووات من الصفر حتى 50 كيلووات، وهي الشريحة التي يستفيد منها عدد كبير من المواطنين محدودي الاستهلاك. في المقابل، أوضح أن الشريحة الثانية والثالثة شهدت زيادات “محدودة” مقارنة بزيادة الكلفة الفعلية، مشيرًا إلى أن متوسط الزيادة على تعريفة الكهرباء يبلغ نحو 12%.
## تأثير محدود على فاتورة الشريحة الثالثة
ونوه عبد الغني بأن فاتورة الشريحة الثالثة ارتفعت بنحو 40 جنيهًا فقط، مؤكدًا أن الدولة تستمر في تحمل جزء كبير من تكلفة إنتاج الكهرباء لتقليل أثر أي زيادات على المواطنين. ولفت إلى أن الدعم المقدم بعد الزيادات الجديدة يصل إلى نحو 103 مليارات جنيه سنويًا، بما يعكس استمرار توجيه موارد مالية لدعم الفئات المستهدفة والحفاظ على استقرار الخدمة.
## تكلفة الإنتاج ودور الدعم
أكد المتحدث أن تكلفة إنتاج الكيلووات من الكهرباء تصل إلى 8 جنيهات و77 قرشًا، بينما يتحمل المواطن نحو 30% فقط من تكلفة استهلاك الشريحة الأولى، وتتكفل الدولة بالجزء الأكبر. وأوضح أن هذه المعادلة تهدف إلى حماية المستهلكين الأكثر احتياجًا وضمان عدم تضخم الأعباء على الأسر، مع مواصلة إدارة منظومة الكهرباء بكفاءة.
## معلومات إضافية داعمة للمواطن
ولزيادة وضوح الصورة أمام المستهلكين، شدد عبد الغني على أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية عند متابعة أخبار التعريفة والأسعار، وعدم تداول أي منشورات غير موثقة. كما دعا إلى متابعة قيمة الاستهلاك الشهري لتقدير أثر الشرائح على الفاتورة، لأن تحديد الشريحة يعتمد على إجمالي الاستهلاك ضمن الحدود المحددة لكل نطاق.
وفي سياق التحسن التدريجي للكفاءة وتقليل تكلفة التشغيل، أكدت الوزارة أن مسار السياسات الكهربائية يتضمن العمل على رفع جاهزية الشبكة وتقليل الهدر وتحسين إدارة الأحمال، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بما ينعكس مع الوقت على تخفيف الضغط المالي وتقوية استدامة منظومة الكهرباء.
وتبقى الرسالة الأساسية أن الدولة تضع البعد الاجتماعي في الاعتبار ضمن منظومة الشرائح، مع استمرار تحمل مبالغ دعم كبيرة، وأن أي حديث عن زيادات أو عدم زيادات “خلال 2026” يجب أن يستند إلى تصريحات رسمية وبيانات موثقة من وزارة الكهرباء والجهات المعنية.

التعليقات