أكد منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن قرار تحريك أسعار التعريفة جاء استجابة مباشرة لارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة الأحمال خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة استهلاك الكهرباء بما يحد من العبء على المواطنين.
وخلال مداخلة له ببرنامج «على مسئوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، أوضح عبد الغني أن منظومة الدعم تستهدف تحقيق توازن بين استمرار الخدمة وتحسين كفاءتها دون الإضرار بالمستهلكين، لافتا إلى أن طبيعة الأحمال ودرجات الحرارة تؤثر بشكل مباشر في تكلفة تشغيل الشبكة.
## إجمالي قيمة الفاتورة ونسب تحمل الدولة والمواطن
وبيّن المتحدث باسم وزارة الكهرباء أن المواطن الذي يستهلك نحو 200 كيلووات شهريا يدفع ما يقارب 230 جنيها، في حين تتحمل الدولة نحو 318 جنيها من إجمالي قيمة الفاتورة، ما يعني أن المواطن يتحمل حوالي 42% فقط من التكلفة.
وأضاف أن المواطن الذي يستهلك 300 كيلووات يدفع قرابة 400 جنيه، بينما تتحمل الدولة نحو 419 جنيها، ليصل نصيب المواطن إلى 49% من إجمالي التكلفة.
أما في حالة استهلاك 400 كيلووات، فأوضح عبد الغني أن المواطن يدفع نحو 597 جنيها، بينما تتحمل الدولة حوالي 500 جنيه، مؤكدا أن هيكل الدعم يختلف وفق مستويات الاستهلاك بهدف توجيه التكلفة بشكل أكثر عدالة.
## لماذا كان تحريك التعريفة ضروريا؟
وشدد عبد الغني على أن الوزارة لم يكن أمامها بدائل حقيقية، في ظل الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة وما يرتبط به من زيادة سريعة في معدلات الاستهلاك والأحمال، ما يرفع بدوره متطلبات التشغيل والصيانة ويزيد تكلفة تأمين الخدمة.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من القرار هو تحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة تشغيل منظومة الكهرباء، عبر تطبيق معايير تشغيل أكثر فاعلية وتطوير القدرات بما يضمن استقرار التغذية.
## تحسين كفاءة التشغيل وتطوير الشبكة
وأوضح المتحدث أن الأعطال واردة في أي منظومة كهربائية نتيجة عوامل فنية وتشغيلية، مؤكدا أنها ليست إجراء متعمدا من جانب الوزارة. وأشار إلى وجود فرق دعم وفرق صيانة تعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال البلاغات والتعامل السريع مع الأعطال والشكاوى بشكل مستمر.
كما لفت إلى أن الدولة ضخت استثمارات كبيرة في قطاع الكهرباء بهدف دعم استقرار الشبكة ورفع كفاءة منظومة الطاقة، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات بلغ 4 تريليونات جنيه.
## التعامل مع الأحمال ووقف تخفيفها حاليا
وعلى صعيد إدارة الطلب، أكد عبد الغني أن رضا المواطن يمثل المعيار الأساسي لنجاح الوزارة، مشددا على الالتزام بعدم اللجوء إلى تخفيف الأحمال في الوقت الحالي.
وأوضح أن الوزارة تعتمد خططا وسيناريوهات للتعامل مع مختلف الظروف المتوقعة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الخدمة وتقليل احتمالات التأثر بزيادة الأحمال خلال فترات الذروة.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث أن منظومة الدعم تهدف إلى حماية الفئات الأكثر تأثرا وتقليل الفجوة بين تكلفة التشغيل وما يتحمله المواطن، مع الاستمرار في العمل على تطوير القطاع ورفع كفاءة الخدمة على المدى القريب والمتوسط.

التعليقات