أكد الإعلامي نشأت الديهي أن تعامل الإعلام المصري مع حادث ميناء دمياط اتسم بالمسؤولية والاحترافية، مشيرًا إلى أن الالتزام بما تعلنه الجهات الرسمية كان النهج الأصح، بدلًا من الانجراف وراء الشائعات أو السعي وراء “التريند” في وقت تتزايد فيه المعلومات غير المؤكدة.
وأوضح الديهي، خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء السبت، أن وزارة البترول أعلنت بتاريخ 29 يوليو اندلاع حريق في ميناء دمياط، وأن وسائل الإعلام المصرية تابعت تطورات الواقعة لحظة بلحظة. لكنه شدد على أن التغطية تمت بحذر، مع التريث وعدم نشر أي تفاصيل قبل صدور بيانات رسمية، حفاظًا على دقة المعلومات ومنعًا لحدوث أي تضليل للرأي العام.
وأضاف أن التركيز على مصدر المعلومة الأول—وهو الجهات المختصة—يمثل حجر أساس في العمل الإعلامي في الأزمات، لافتًا إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية الدولية التي تضع نفسها في خانة “المهنية” قد وقعت في أخطاء أثناء تغطيتها للحادث، بما في ذلك نشر أو تداول معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة. وذكر في هذا السياق وكالتي “رويترز” و“بي بي سي”، باعتبار أن الالتزام بالرواية الرسمية هو الخيار المهني الذي يضمن سلامة التغطية ويقلل احتمالات التأويل.
وفي رد ضمني على الانتقادات التي وجهت لبعض التغطيات المحلية، أكد الديهي أن الهجوم على الإعلام المصري من أطراف مختلفة لا يعكس الصورة الكاملة، وأن ما جرى كان مؤشرًا على قدرة المؤسسات الإعلامية على ضبط النفس وإعلاء المصلحة الوطنية فوق منطق السبق. كما أوضح أنه كان لديه اطلاع على قدر من تفاصيل الواقعة بحكم طبيعة المجال، لكنه التزم بعدم تجاوز حدود دوره الإعلامي وعدم المضي في نشر معلومات لا تزال في طور التحقق.
ووسّع الديهي منطق التغطية المسؤولة عبر التأكيد أن مؤسسات الدولة قد تمتلك معلومات مهمة في المراحل الأولى، لكن توقيت الإعلان عنها وتفاصيلها يخضع لاعتبارات السلامة وإدارة الأزمة. لذلك فإن الإعلام—بحسب رؤيته—يجب أن يتعامل بوعي مع فروقات المراحل: ما يُعرف مبكرًا وما يحتاج إلى وقت للتأكد أو التصنيف.
واختتم الديهي تصريحاته بالتأكيد أن الإعلام المصري نجح في إدارة تغطية الأزمة عبر الالتزام بالبيانات الرسمية، وتحلي العاملين بالحكمة والمسؤولية، مع التأكيد على ضرورة انتظار ما تعلنه الجهات المختصة قبل تداول أي معلومات بشأن حادث ميناء دمياط، بما يحفظ حق الجمهور في المعرفة الدقيقة ويحميه من الضجيج الإعلامي الناتج عن الشائعات.

التعليقات