قال الإعلامي نشأت الديهي إن أولى إشارات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حادث ميناء دمياط جاءت خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، مؤكدًا أن إسبانيا من الدول التي تتقاطع مواقفها مع الرؤية المصرية في عدد من القضايا، بما يعكس عمق التنسيق والتعاون بين البلدين على المستويات السياسية والأمنية.
وأضاف الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» مساء السبت، أن الرئيس السيسي بدأ الاتصال بتهنئة رئيس الوزراء الإسباني بفوز منتخب بلاده بكأس العالم، في خطوة تعكس الاهتمام بالعلاقات الثنائية وتبادل الدعم في المحطات الدولية الرياضية.
وتابع أن الرئيس السيسي انتقل بعد ذلك لملف الحرائق التي تعرضت لها إسبانيا مؤخرًا، حيث أعرب عن تضامن مصر مع الجانب الإسباني، مشيرًا إلى أن مثل هذه الكوارث تحتاج إلى تعاون وتكاتف بين الدول.
وبخصوص حادث ميناء دمياط، أوضح الإعلامي أن الرئيس السيسي شدد خلال الاتصال على أن الجهات المصرية المعنية باشرت التحقيقات بهدف الوصول إلى ملابسات الحادث، مؤكدًا أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن التعامل مع الواقعة يجري وفق منهجية مؤسسية تهدف إلى كشف التفاصيل وتحديد المسؤوليات.
وأشار نشأت الديهي إلى أن السلطات المصرية لم تعلن حتى الآن مصدر الطائرة المسيّرة أو الجهة التي يُشتبه في مسؤوليتها عن الحادث، موضحًا أن هذا التوقيت يرتبط باستكمال إجراءات التحري وجمع الأدلة قبل الوصول إلى نتائج نهائية.
وأكد أن مؤسسات الدولة تعاملت مع الواقعة بكفاءة واحترافية في إدارة الموقف، مع استمرار العمل على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المنشآت وحماية الملاحة، وكذلك تعزيز الجاهزية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
وللإضافة، فإن استمرار التحقيقات يهدف عادةً إلى حسم عدة نقاط محورية مثل: مسار الأداة أو الوسيلة المستخدمة، وتوقيت تنفيذها، ومدى التداخل بين عناصر الرصد والتحقق الفني، إضافة إلى تقييم أثر الحادث على سلامة العمليات بميناء دمياط ومنظومة الأمن البحري، بما يضمن اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على معلومات موثقة.
كما أن الإبقاء على تفاصيل مثل مصدر الطائرة المسيّرة أو هوية الجهة المسؤولة تحت إطار التحقيقات يعكس حرص الجهات المختصة على عدم نشر معلومات غير مؤكدة، إلى أن يتم التوصل إلى أدلة قاطعة تسمح بتحديد المسؤولية بشكل رسمي.

التعليقات