التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن سفن التغويز تمثل جزءًا جوهريًا من منظومة إمدادات الغاز الطبيعي في مصر، مشيرًا إلى أنها تسهم بنحو 40% من احتياجات البلاد من الغاز، بما يعادل قرابة 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

وأوضح فؤاد، في مداخلة عبر تطبيق “زووم” مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع عبر قناة “النهار”، أن خروج إحدى سفن التغويز من الخدمة لا يعني تلقائيًا حدوث أزمة في إمدادات الغاز، لكنه يؤثر على “هامش المرونة” المتاح أمام منظومة الدولة، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب على الغاز.

وبحسب بيانات وزارة البترول، أوضح أن السفينة التي خرجت من الخدمة كانت توفر نحو 450 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، أي ما يقارب 7% من إجمالي احتياجات مصر، وتمثل قرابة 16% من إجمالي طاقة التغويز الخاصة بالغاز الطبيعي المسال. ولفت إلى أن أثر هذا الخروج يتمثل أساسًا في تقليل القدرة الاحتياطية للمنظومة وليس في توقفها أو حدوث شلل مباشر في الإمدادات.

وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل إلى أن مصر تمتلك بدائل وقدرات أخرى تساعد على امتصاص أي تأثير محتمل، من خلال تنويع مصادر الإمداد وإدارة الأحمال وفقًا لاحتياجات السوق.

وفيما يتعلق بتفاصيل المنظومة العاملة داخل مصر، ذكر أن شركة “إينرجوس” تمتلك أربع سفن تغويز تعمل لصالح مصر، منها سفينة “إينرجوس وينتر” الموجودة في ميناء دمياط، إلى جانب “إينرجوس إسكيمو” و“إينرجوس باور” العاملتين في ميناء السخنة، إضافة إلى سفينة “إينرجوس فورس” الموجودة خارج ميناء دمياط.

كما أشار إلى وجود سفينة “هوج جاليون” التابعة لشركة نرويجية، والتي كانت تُعد السفينة الرئيسية العاملة في مصر خلال الفترة الماضية، قبل دخول سفن أخرى ضمن منظومة التغويز.

وبالنسبة للسفينة المستهدفة “إينرجوس وينتر”، أوضح فؤاد أنها تُعد الأصغر ضمن سفن “إينرجوس” العاملة في مصر، مشيرًا إلى أن الشركة المالكة لها أمريكية مملوكة لمجموعة “أبولو جروب” والمدرجة في بورصة نيويورك.

وأكد أن ملكية الشركة تمنح الحادث بعدًا اقتصاديًا، إذ تمثل السفينة إحدى المصالح الأمريكية النشطة في قطاع الطاقة بالمنطقة. غير أنه شدد على ضرورة تقييم تأثير خروج أي سفينة من الخدمة في إطار “القدرة الإجمالية” لمنظومة الغاز المصرية، وليس من خلال النظر إلى سفينة واحدة بمعزل عن باقي عناصر الإمداد.

وأضاف أن إدارة منظومة الغاز تعتمد على مزيج من العوامل، من بينها القدرة الاستيعابية للبنية التحتية، وتوقيتات التشغيل والتوافر، واستمرارية التزويد من السفن الأخرى، فضلًا عن خطط مواجهة ذروة الطلب، ما يعني أن تعطل سفينة واحدة قد يقلل من المرونة لكنه لا يساوي تلقائيًا انهيارًا في الإمدادات إذا كانت المنظومة متوازنة ومتعددة المصادر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *