أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن الوقت الحالي قد يكون مناسبًا لبناء مراكز استثمارية في الذهب، مشيرًا إلى أن الأسعار المعروضة في الأسواق تعد نقطة جذب مقارنة بما يمكن أن تؤول إليه التحركات خلال الفترة المقبلة. ووفقًا لرؤيته، فإن أي تراجع أو استقرار نسبي في السعر قد يمنح المستثمرين فرصة أفضل للدخول بدلًا من المطاردة عند مستويات أعلى.
تحركات تدريجية بدلًا من قفزات حادة
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن تحركات أسعار الذهب تتوقع أن تكون تدريجية وليست حادة، ما يعني أن المستثمرين قد يشهدون فترات تذبذب قصيرة قبل استكمال اتجاه عام صاعد. وأشار إلى أن هذا النمط قد يفيد الراغبين في الاستثمار، خصوصًا من لديهم أفق زمني طويل ويركزون على قيمة المعدن الأصفر أكثر من تقلباته اليومية.
الاستثمار في الذهب طويل الأجل: منطق الاحتفاظ
وبيّن شعيب أن الذهب يظل من أكثر أدوات الاستثمار قابلية للاستمرار على المدى الطويل، لكونه ملاذًا تقليديًا وقت تغيرات الاقتصاد والبيئة المالية. وأضاف أن من يرغب في تحقيق عائد معقول من الاستثمار في الذهب عليه التخطيط للاحتفاظ لمدة زمنية مناسبة، بدل اتخاذ قرارات سريعة بناء على حركة يومية أو أسبوعية.
لماذا حدث انخفاض سابق؟ جني أرباح بعد صعود
وأشار الخبير إلى أن الانخفاضات التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا ارتبطت بشكل رئيسي بعمليات جني الأرباح، حيث قام بعض المستثمرين بالبيع بعد أن كانوا قد دخلوا سابقًا عندما كانت أسعار الأوقية أقل من 3000 دولار. وبذلك، فإن جزءًا من التراجع قد يكون تصحيحًا طبيعيًا داخل مسار صاعد، وليس انعكاسًا جذريًا لاتجاه السوق.
ما الذي يدعم عودة الصعود المحتملة؟
ورغم وجود تذبذب، يرى الدكتور بلال شعيب أن الذهب قادر على استعادة الزخم في الفترة المقبلة، مستندًا إلى اعتبارات استثمارية طويلة الأجل، إضافة إلى استمرار الطلب عليه كأداة تحفظ قيمة. كما أن طبيعة الذهب كسلعة عالمية يجعله يتأثر بعوامل مثل السيولة والطلب الاستثماري واتجاهات المخاطر في الأسواق، ما يدعم استمرار جاذبيته للمستثمرين الذين يتعاملون معه على أنه استثمار وليس تجارة سريعة.
نصائح للمستثمرين قبل الشراء
ولتعظيم الفائدة من قرار الشراء، شدد الخبير على أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى استراتيجية واضحة. ومن أبرز النقاط التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون: تحديد مدة الاحتفاظ مسبقًا، وعدم اتخاذ القرار بناءً على سعر لحظي فقط، ومتابعة تحركات السوق بصورة منتظمة دون الانسياق وراء موجات البيع أو الشراء السريعة. كما ينصح البعض بتوزيع المشتريات على فترات بدلًا من الدخول مرة واحدة إذا كان الهدف تجنب تقلبات قصيرة الأجل.
وفي الختام، شدد شعيب على أن التوقيت الحالي قد يحمل ميزة للمستثمر طويل الأجل، مع توقعات بإمكانية معاودة الارتفاع خلال الفترة المقبلة، بشرط الالتزام بالمنهج الاستثماري المبني على الاحتفاظ وإدارة المخاطر.

التعليقات