التخطي إلى المحتوى

أكد عبد الفتاح، المتحدث باسم حركة فتح، أن الأولوية بالنسبة للقيادة الفلسطينية وحركة فتح، رغم استمرار الخلافات والتباينات الداخلية، تتمثل في وقف العدوان والحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والانتقال إلى مرحلة إغاثة عاجلة للسكان ثم إعادة إعمار وتنفيذ ما تمخّض عن القمة العربية والإسلامية الطارئة بشأن خطة الإعمار والتعافي المبكر التي تقودها مصر.

وأوضح في حديث عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن الموقف الفلسطيني موحَّد حول تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى الحرب، إضافة إلى ضرورة انسحاب الاحتلال من قطاع غزة بما يتيح بدء «المرحلة الثانية». ولفت إلى وجود حالة من الارتياح، خصوصًا في غزة التي تنتظر هذه اللحظة بعد فترة مؤلمة عاشتها منذ سنوات، وما ترتب عليها من دمار شامل ومعاناة متواصلة.

ودعا إلى أن يترجم الوسطاء جهودهم إلى فعل جدي، بما يتوافق مع الموقف المصري، مع ضرورة تدخل أمريكي واضح لإلزام حكومة الاحتلال—برئاسة بنيامين نتنياهو—بالالتزام بالاتفاق والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية دون تعطيل. كما أشار إلى أن بوادر التنصل من الاتفاق بدأت تظهر في تصريحات وخطابات بعض قادة الاحتلال.

وشدد المتحدث على أن لا مبرر لانزعاج رئيس الوزراء الإسرائيلي من تطبيق الاتفاق، لافتًا إلى أن الخطة التي قُدمت أمريكيًا جاءت بصيغة تقوم على موافقة كاملة من حكومة نتنياهو، وأن الإدارة الأمريكية لم تقدّم تصورًا لا تقبله دولة الاحتلال. واعتبر أن أي تذرع بعدم القدرة على الالتزام يمثل تجاوزًا لحقيقة أن الاتفاق صيغ بما يتسق مع مطالب الحكومة الإسرائيلية حين طُرح.

وأضاف أن المستفيد الأساسي من الخطة هو الاحتلال وليس الفلسطينيين، معتبرًا أن الشعب الفلسطيني—ولا سيما سكان قطاع غزة—دفَع وما زال يدفع ثمنًا باهظًا من الدم والخراب. وأوضح أن القطاع دُمّر بالكامل وأن السكان يعانون الألم والجوع والقهر يومًا بعد يوم، بما يجعل أي إبطاء أو تخريب لتنفيذ الاتفاق سببًا لمزيد من المعاناة بدلًا من تخفيفها.

ومن أجل ضمان نجاح الانتقال من وقف إطلاق النار إلى مسار الإغاثة وإعادة الإعمار، دعا عبد الفتاح إلى التزام واضح وجدول زمني مُعلن للخطوات المقبلة، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وتوسيعها، وبدء الترتيبات العملية اللازمة للتعافي المبكر، وتنفيذ ما يفتح المجال لعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها وفق المسارات التي تتبناها المبادرات الإقليمية، وعلى رأسها خطة مصر.

واختتم حديثه بالتأكيد أن استمرار تعطيل تطبيق الاتفاق يخدم حسابات الاحتلال ويزيد من معاناة المدنيين، بينما يفرض الالتزام به وبدء المرحلة الثانية على القوى المؤثرة—خصوصًا الوسطاء—تحمل مسؤولياتها لضمان ألا تتكرر جولة حرب جديدة على غزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *