التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر كانت حاضرة في قطاع غزة منذ اللحظة الأولى، سواء على مستوى دعم القضية الفلسطينية أو من خلال الجهود الدبلوماسية والاتصالات المستمرة مع الأطراف المعنية. وأوضح أن هناك اجتماعًا قريبًا سيتم عقده في مصر بهدف التأكيد على التزام كافة الأطراف بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق السلام، بما يضمن استقرار الأوضاع وتقدم مسار التهدئة.

وقال بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد إن الجماعات الإرهابية وخصوم جهود الوساطة اعتادوا التقليل من الدور المصري وتوجيه اتهامات غير صحيحة بهدف تشويه الموقف الرسمي. وأضاف أن هذه الاتهامات تأتي في سياق محاولات تضليل الرأي العام، على الرغم من أن مصر تواصل مواقفها المبدئية تجاه الشعب الفلسطيني ودعمه بشكل واضح منذ اليوم الأول.

وشدد بكري على أن الشعب المصري، مثل قيادته، لم يتخلَّ عن القضية الفلسطينية ولم يتنازل عنها، مؤكدًا أن الدعم المصري ليس مرتبطًا بظروف آنية بل نابع من موقف تاريخي وثابت تجاه حقوق الفلسطينيين. كما أشار إلى أن مصر رفضت رفضًا قاطعًا فكرة التهجير القسري أو المساس بالقضية الفلسطينية، معتبرة أن أي مسار يستهدف تهجير الفلسطينيين أو تصفية جوهر القضية يمثل تجاوزًا للحقوق وخطًا أحمر.

وفي هذا السياق، استند إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي التي شددت على «لا» لتهجير الفلسطينيين، وعلى رفض تصفية القضية الفلسطينية بالرغم من الضغوط التي قد تُمارَس على مصر أو على المنطقة. ولفت بكري إلى أن الموقف المصري يقوم على دعم الحلول التي تحافظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتضمن عدم تكرار سيناريوهات النزوح أو فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأضاف أن مصر، بحكم موقعها ودورها الإقليمي، تواصل جهودها لتقوية فرص التهدئة واستدامتها، والتأكيد على أن أي اتفاق يجب أن يقود إلى نتائج ملموسة على الأرض، بما يشمل حماية المدنيين وتسهيل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية. كما شدد على أن نجاح المرحلة الثانية من اتفاق السلام يتطلب التزامًا فعليًا من جميع الأطراف، بما يضمن تقليل التصعيد وخلق مسار أكثر استقرارًا.

وفي الختام، أكد بكري أن مصر ستظل ركيزة داعمة للقضية الفلسطينية، وأن اجتماع القاهرة المرتقب يمثل خطوة ضمن إطار التأكيد على الالتزام الدولي والإقليمي لتنفيذ الخطوات القادمة، بما يعكس استمرار الاهتمام المصري بجمع الأطراف على هدف واحد هو حماية الفلسطينيين وعدم المساس بحقوقهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *