كشفت الفنانة شهيرة تفاصيل جديدة عن علاقتها بالفنان الراحل أحمد زكي، مؤكدةً أنه لم يتحدث معها عن إخواته ولم يعرّفها عليهم إطلاقًا، في حين كان يعرّفها دائمًا على ابن خاله سمير الذي كان ملازمًا له في أغلب الأوقات.
وقالت شهيرة في تصريحاتها إنها كانت تقيم جواره في أيامه الأخيرة، موضحة أنها كانت معه حتى آخر يوم في المستشفى. وأضافت أن أحمد زكي كان حريصًا على أن يُعرّفها على ابن خاله سمير فقط، مشيرةً إلى أن هذا هو الشخص الوحيد الذي كانت تراه دائمًا برفقته.
## الإصرار على معرفة موقفه من المقبرة
وروت شهيرة موقفًا جمعها بأحمد زكي عندما سألته عن امتلاكه مقبرة، موضحةً أن البداية كانت على سبيل المزاح ثم تحولت إلى سؤال مباشر منها. وقالت إنها خاطبته قائلة: «بقولك إيه يا أحمد، إنت عندك مقبرة ولا لأ؟»، فاستغرب رد فعله في البداية كونه كان سؤالًا غير متوقع صباحًا.
وبحسب روايتها، أصرت شهيرة على الحصول على الحقيقة، معتبرةً أن الأمر ليس للجدل بل يتعلق بمعرفة الواقع. فأجابها أحمد زكي بأنه لا يملك مقبرة. وتابعت أنها نصحته بالبحث عن قطعة أرض، واقترحت عليه الاستعانة بالمحافظ إذا كان يرغب في شراء أرض للمقابر، قائلةً له باللهجة الدارجة إن من يرفع السماعة ويتواصل مع الجهات المختصة يمكن أن يُنجز له الأمر دون تأخير.
## رغبته في الدفن وسط زملائه بمقابر الجمعية
في تطور لاحق، أوضحت شهيرة أن أحمد زكي طلب منها بعد ذلك أن يُدفن في مقابر الجمعية التي أسسها الفنان الراحل محمود ياسين. وأشارت إلى أن أعضاء الجمعية كانوا قد حصلوا على قطع أرض داخل تلك المقابر، وأن أحمد زكي أبدى رغبة واضحة في أن يكون بين زملائه، معتبرًا ذلك جزءًا من استكمال مشواره الفني.
وتابعت شهيرة أن المشكلة كانت في عدم وجود أماكن متاحة في ذلك الوقت، إذ كانت جميع القطع قد تم توزيعها على أعضاء الجمعية. ومع ذلك، ذكرت أنها أخبرته بعدم وجود مكان، لكنه أصر قائلًا: «ما ليش دعوة اتصرفي»، مؤكدةً أنه كان معتادًا على طلب الأشياء بطريقة حاسمة.
## دور سكرتير الجمعية وكيف تم توفير مكان له
استكملت شهيرة القصة بالحديث عن تواصلها مع سكرتير الجمعية آنذاك، وهو الصحفي الراحل السيد فرغلي. قالت إنها نقلت له رغبة أحمد زكي بالحصول على مكان داخل مقابر الجمعية، فكان ردّه الأول أنه لا توجد قطعة متاحة. لكنها روَت أنه عاد لاحقًا ليخبرها بأنه سيتنازل عن قطعة أرضه لأحمد زكي، قائلًا: «أنا هتنازله عن القطعة بتاعتي».
وأوضحت شهيرة أن السيد فرغلي كان يمتلك قطعة بالفعل في البساتين، وقرر منحها لأحمد زكي حتى تتحقق رغبته في الدفن وسط زملائه. وبعد ذلك تواصل أحمد زكي مع فرغلي، ثم أرسل لها ثمن قطعة الأرض إلى منزلها، فكانت بدورها تقوم بإرسال الأموال إلى الجمعية.
وختمت شهيرة روايتها بتأكيد أن كل ما تم كان داخل إطار الجمعية، قائلةً بصورة قاطعة: «لا مقابر عندي ولا حاجة ده هو في الجمعية». كما شددت من خلال التفاصيل التي سردتها على أن رحلة أحمد زكي نحو تحقيق رغبته لم تكن مجرد قرار سريع، بل كانت نابعة من ارتباطه بزملائه وبالمكان الذي يجمعهم.
وتكشف هذه الحكاية، بحسب ما روي، جانبًا إنسانيًا من طريقة تفكير أحمد زكي في حياته الشخصية وما يتعلق بمستقبله، إلى جانب صورة شهيرة عن وفائه لرفاق المهنة ورغبته في أن تبقى ذكراه مرتبطة بالمحيط الفني الذي أحبه، حتى في تفاصيل الدفن وترتيباته.

التعليقات