علق الإعلامي أسامة كمال على تداول أخبار بشأن حادث استهداف سفينتين في ميناء دمياط عبر طائرة مسيرة، مشيراً إلى أن ما ينتشر على السوشيال ميديا غالباً ما يظل مجرد تكهنات قبل صدور المعلومات الموثوقة. ولفت كمال إلى أن كثرة الشائعات التي تنتشر بسرعة قد تخلق حالة من البلبلة، خاصة عندما تتعلق الأحداث بأمن واستقرار دول شقيقة.
وشدد أسامة كمال خلال برنامجه “مساء دي إم سي” على قناة “دي إم سي” على ضرورة أن يحصل العاملون في الإعلام على المعلومات من الجهات الرسمية المسؤولة، مؤكداً أن أي تغطية غير مبنية على حقائق موثقة قد تكون مضللة أو تساهم في تضخيم الأزمة. وأشار إلى أن الإعلامي يتحمل مسؤولية كبيرة عند تناول الأحداث والأزمات، لأن الجمهور يتعامل مع المعلومات الإعلامية على أنها مصدر للمعرفة وليس مجرد اجتهادات أو روايات غير مكتملة.
كما أكد أن التعامل مع الأزمات في وسائل الإعلام يجب أن يقوم على الحرص والدقة، وأن معيار نجاح التغطية لا يرتبط بالسبق الصحفي فقط، بل بمدى بناء مصداقية مستمرة لدى الجمهور من خلال المعلومات الرسمية. وأوضح أن المصداقية تُعد قيمة حساسة للغاية؛ فهي قد تُبنى على مدار سنوات طويلة، لكنها قد تُفقد في ثوانٍ معدودة نتيجة نشر معلومة غير دقيقة أو غير موثقة.
وأضاف أسامة كمال أن الأفضل في مثل هذه اللحظات هو توخي الحذر والانتظار، وعدم تقديم أي تفاصيل قبل أن تصدر بيانات رسمية من الدولة أو الجهات المعنية. واعتبر أن الالتزام بذلك لا يحافظ على سلامة المعلومة فحسب، بل يساهم أيضاً في منع انتشار الذعر أو التداعيات السلبية التي قد تنتج عن الأخبار غير المؤكدة.
ولتعزيز جودة التغطية أثناء الأزمات، يمكن تلخيص أبرز ما دعا إليه كمال في: الاعتماد على المصادر الرسمية، التحقق قبل النشر، تجنب استخدام صياغات جازمة مع غياب البيان، وعدم تحويل التكهنات إلى حقائق. هذه الخطوات تساعد الإعلام على لعب دوره الحقيقي كحلقة وصل مسؤولة بين الجهات المعنية والجمهور، خصوصاً في القضايا المرتبطة بأحداث أمنية حساسة مثل ما شهدته الساحة حول ميناء دمياط.

التعليقات