أكدت الإعلامية بسمة وهبة، في تصريحات تلفزيونية عبر برنامجها 90 دقيقة على قناة المحور, أن الإسرائيليين “يتربّون ويعيشون على كراهية الإسلام والمسلمين وبلادنا العربية”، مشيرة إلى أن الدولة الإسرائيلية تقوم—بحسب ما رأت—بتضمين مشاعر الرفض والتحريض تجاه العرب في مناهجها وثقافتها.
ورأت وهبة أن من أبرز ما تكرّسه تلك التربية هو ترسيخ فكرة أن إسرائيل تمثل “شعب الله المختار”، وما يتبعها من شعور بالاستعلاء وعدم قبول الآخر، وهو ما ينعكس—من وجهة نظرها—على طبيعة العلاقة بين الجانبين. وأضافت أن هذا الأساس النفسي والثقافي يجعل الكراهية متجذّرة في السلوك الجمعي، بما يدفع لتعامل عدائي تجاه الفلسطينيين والعرب عمومًا.
وقالت وهبة إنها تشعر بتوتر شديد كلما حاولت الحديث عن إسرائيل وما يحدث في فلسطين، واعتذرت للمشاهدين بعد مقاطعة قصيرة داخل الاستوديو قائلة: “أنا آسفة يا جماعة… أنا لما باجي أتكلم عن إسرائيل والشعب العربي أنا الحقيقة بتوتر وبتضايق جدًا جدًا جدًا جدًا”.
وبحسب حديثها، فإن ما يتعرض له الفلسطينيون—وخاصة في قطاع غزة—يشكّل عاملًا مؤثرًا يزيد غضب الشعوب العربية ويجعل مشاعر التعاطف تتحول إلى رد فعل واضح تجاه السياسات الإسرائيلية. وأوضحت أن هذا الغضب لا يقتصر على البيانات والتصريحات، بل يظهر أيضًا في لحظات رمزية مثل الاحتفاء بالإنجازات الرياضية العربية.
ومن الأمثلة التي ذكرتها وهبة احتفاء الجمهور بفوز اللاعب المصري محمد السيد على منافسه الإسرائيلي، قائلة إن الغزاويين وكذلك المصريين والشعوب العربية شعروا بـ“حلاوة النجاح ونشوة النصر”، حتى لو كان الانتصار في إطار منافسة رياضية. وأضافت أن حركة اللاعب بعد الفوز—عندما أشار إلى نفض الغبار عن كتفه—فسرتها كتعبير عن الغضب والانتصار على الخصم، بما يعكس حجم المشاعر المتراكمة لدى الشعوب العربية نتيجة الأحداث في غزة وفلسطين.
وتتجه تصريحات بسمة وهبة إلى التأكيد على أن التربية والثقافة لا تبقيان منفصلتين عن الواقع السياسي والإنساني، بل يمكن أن تتحول إلى وقود للسلوك اليومي، وتساهم في تشكيل مواقف الناس وتفاعلاتهم، سواء على مستوى الإعلام أو على مستوى الجمهور أثناء لحظات الانتصار والهزيمة.

التعليقات