قالت الإعلامية بسمة وهبة إن الشعب الإسرائيلي هو الآخر يدفع ثمن السياسات التي تنتهجها حكومته، مؤكدة أن الدولة تزرع في مؤسساتها—وخاصة داخل الجيش—أفكار الكراهية والعنف تجاه العرب، بينما يتحمل المواطن العادي تبعات هذه السياسات خارج حدود إسرائيل.
وأضافت وهبة، خلال تقديمها برنامج “90 دقيقة” عبر قناة “المحور”، أن الفارق الأساسي بين المسؤولين والمواطنين يتمثل في نمط الحياة: فالمسئولون يعيشون في مناطق محصنة ومحمية، في حين يخرج المواطن الإسرائيلي إلى الواقع اليومي حيث يواجه نظرات الرفض في الخارج. ولفتت إلى أن هذا الشعور بالنبذ يجعل الإسرائيليين يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم.
وتابعت أن ظاهرة الرفض لا تقتصر على الشعوب العربية وحدها، بل تمتد إلى بعض الدول الغربية أيضًا، مشيرةً إلى أن الإسرائيليين يواجهون مظاهرات واعتراضات حتى داخل الولايات المتحدة. وأكدت أن حالة عدم الأمان لا تتوقف عند حدود إسرائيل، بل تمتد إلى أي مكان يوجد فيه الإسرائيليون، بما يعكس اتساع الأثر الاجتماعي والسياسي لخيارات الحكومات.
ومن جانب آخر، أوضحت وهبة أنه عند وقوع أي هجمات داخل إسرائيل، يظهر نمط سلوك سريع يتمثل في اندفاع كثير من الإسرائيليين للانتقال إلى المطارات ثم الاتجاه إلى دول منحدرين منها أو يرتبطون تاريخيًا بأسلافهم، مثل النمسا وإنجلترا والولايات المتحدة. وأكدت أن هذا السلوك يعكس حجم التوتر والخوف من انعكاسات الأحداث على حياة الأفراد.
وفي ختام حديثها، وجّهت الإعلامية رسالة رمزية اعتبرتها خلاصة للحكاية كلها: “اللي ملوش أصل أو جذور، مش هيكون ليه فروع مهما طال الزمن”. ورأت أن جذور الاستقرار والانتماء تُعد عنصرًا أساسًا لبقاء أي مجتمع، وأن الشعوب في النهاية هي الأكثر تحملًا لنتائج السياسات التي تتخذها حكوماتها.
كما شددت على أن التعايش لا ينمو عبر العنف أو خطاب الكراهية، بل عبر احترام الإنسان وحقوقه، وأن تراكم السياسات المتطرفة ينعكس بشكل مباشر على صورة المجتمع وواقعه في الداخل والخارج، ويحول المواطن إلى طرف متأثر بدلًا من أن يكون شاهدًا بريئًا.

التعليقات