كشف الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر أن بدايته في كتابة تترات المسلسلات كانت نقطة التحول التي ساعدته على أن يصبح اسمه معروفًا لدى جمهور البيوت المصرية، مشيرًا إلى أن الفضل في هذا الطريق يعود إلى الشاعر الكبير سيد حجاب، الذي وجّهه إلى المجال، ودعمه معنويًا وتشجيعًا، ما جعله يستمر في صناعة التترات التي باتت من العلامات المميزة في دراما رمضان والأعمال التلفزيونية.
وأوضح أيمن بهجت قمر، خلال حديثه في برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة “النهار”، أنه بدأ كتابة تترات وهو ما يزال صغير السن، وأن الناس تعرّفت على اسمه بشكل أكبر في تلك المرحلة تحديدًا. وقال إنه استلهم من تجربة سيد حجاب ونهجه في الكتابة، مؤكدًا أن سيد حجاب كان بالنسبة له بمثابة “أب روحي” و”أستاذ”؛ حيث لم يقتصر دوره على التوجيه الفني فقط، بل كان داعمًا للاستمرار في تطوير موهبته وصقل أسلوبه.
وتحدث عن بدايته الفعلية بوصفها مرحلة مفصلية في مسيرته، موضحًا أنه كتب تتر مسلسل ونجح بشكل لافت، وكان عمره وقتها 22 عامًا. وأكد أن هذا العمل هو مسلسل “الوتد”، مشددًا على أن نجاح التتر ساعد الجمهور على اكتشافه باعتباره نجل بهجت قمر الذي يكتب الشعر ويصنع كلمات قادرة على الوصول للناس، لا مجرد اسم يرتبط بعائلة فنية معروفة.
ولإثراء الصورة بشكل أوضح، يمكن القول إن تترات المسلسلات في الدراما المصرية ليست مجرد مقدمة موسيقية، بل تشكّل هوية العمل وتضع الجمهور أمام أجوائه العامة من خلال الكلمات والصور والإيقاع. لذلك، فإن دخول أيمن بهجت قمر مبكرًا إلى كتابة التترات منحَه فرصة لبناء خبرة مبكرة في فهم نبض الجمهور، وربط الشعر بالإيقاع الدرامي وبنية كل عمل على حدة. كما أن التوجيه المبكر من سيد حجاب ساعده على إدراك أهمية التكثيف واللغة القادرة على الحفظ والانتشار، إلى جانب مراعاة العلاقة بين النص والغناء والموسيقى.
ومن خلال هذه التجربة، برز اسم أيمن بهجت قمر في مجال كتابة التترات، وباتت بداياته مرتبطة بمقولة واضحة: أن الخطوة الأولى المدروسة، مع الدعم الصحيح والتوجيه الفني، قد تكون سببًا في تحويل الموهبة إلى حضور مؤثر في المشهد الفني، وهو ما تجسد في مرحلة “الوتد” عندما عُرف صوته الشعري على نطاق واسع وهو في مقتبل العشرينات.

التعليقات