التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور حسن بخيت، رئيس المجلس الاستشاري العربي للتعدين، بأن التركيز خلال السنوات الماضية كان على كيفية تحويل الثروات التعدينية إلى قيمة مضافة تعزز الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن المبادرات المتعلقة بإنشاء المجمعات الصناعية وتوقيع الاتفاقيات الخاصة باستخدام خام الفوسفات لتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة، مثل الأسمدة، تُعد خطوة تأخرت ولكنها بدأت الآن في التنفيذ الفعلي.

وأوضح الدكتور بخيت خلال مداخلة مع الإعلامي هشام عبدالتواب على قناة إكسترا نيوز، أن خام الفوسفات يُعتبر من الموارد الاستراتيجية التي تمتلكها مصر. ويتواجد هذا الخام بشكل رئيسي في ثلاث مناطق رئيسية: وادي النيل، أبو طرطور بالواحات، ومنطقة البحر الأحمر. هذا المشروع الجديد لا يقتصر فقط على زيادة العائد المالي من خلال التصنيع، لكنه يحمل أبعادًا استراتيجية أخرى.

تلبية الاحتياجات المحلية والتوسع في التصدير

وفي حديثه عن الأهداف متعددة الجوانب، أكد الدكتور بخيت أن الأولوية تتمثل في تأمين احتياجات الصناعة المحلية، وبالأخص صناعة الأسمدة التي تعتبر عنصرًا أساسيًا لدعم الخطط الزراعية الطموحة التي تتبناها الدولة. بعد تلبية الطلب المحلي، يتم تصدير الفائض لدعم الميزان التجاري وفتح أسواق تصديرية جديدة.

أبعاد اقتصادية واجتماعية

وأضاف أن تنفيذ مثل هذه المشروعات لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب الاجتماعية والتنموية. إذ تسهم الصناعات المرتبطة بخام الفوسفات في توفير فرص عمل متنوعة تشمل العمالة المدربة والمتخصصة، ليس فقط للعمل داخل مصر بل أيضًا للمساهمة في المشروعات الإقليمية والدولية. وهذا بدوره يعزز من ريادة مصر في قطاع التعدين على مستوى المنطقة.

استخدام التكنولوجيا الحديثة ودعم التنمية المستدامة

وأشار إلى أن جانبًا مهمًا من هذه المشروعات يعتمد على تطبيق التكنولوجيا الحديثة في عمليات التعدين والتصنيع، وهو ما يسهم في زيادة الإنتاجية ورفع جودة المنتجات. ومن جهة أخرى، يتم الاهتمام بتطبيق معايير التنمية المستدامة للحفاظ على البيئة وتجنب الآثار السلبية المرتبطة بالصناعات التعدينية.

واختتم الدكتور بخيت حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطوات الطموحة تعكس رؤية الدولة لتطوير الموارد التعدينية وتحقيق أقصى استفادة منها بطريقة متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مكانة مصر في السوق العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *