أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارًا جمهوريًا بالعفو عن عدد من المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو 1952، في خطوة تهدف إلى تعزيز المساواة والتسامح داخل المجتمع المصري، وفقًا لما نشر في الجريدة الرسمية.
يتضمن القرار الإفراج عن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد الذين أمضوا مدة 15 عامًا ميلاديًا داخل السجن حتى تاريخ 23 يوليو 2026. ويُلزم القرار المفرج عنهم بالخضوع لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات لضمان الالتزام بالقوانين، بما يتماشى مع أحكام قانون العقوبات.
يشمل العفو أيضًا المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية الذين نفذوا ثلث مدة العقوبة حتى التاريخ المحدد، بشرط ألا تقل فترة التنفيذ عن أربعة أشهر. وفي حالة المحكوم عليهم بعدة عقوبات لجنايات ارتُكبت قبل دخولهم مراكز الإصلاح والتأهيل، يتم العفو عنهم بمجرد تنفيذهم ثلث مجموع مدة العقوبات.
يستثني القرار عددًا من الجرائم الخطيرة التي تشمل الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل والخارج، وجرائم المفرقعات، والرشوة، والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث من الكتاب الثاني لقانون العقوبات، حفاظًا على أمن واستقرار البلاد.
أحد الشروط الأساسية للعفو هو أن يُظهر المحكوم عليه سلوكًا إيجابيًا أثناء تنفيذ العقوبة يدعو إلى الثقة في تقويمه، وألا يمثل الإفراج عنه خطرًا على الأمن العام. كما تلتزم النيابة المختصة بمتابعة المحكوم عليهم الذين لديهم التزامات مالية لمراجعة ملفاتهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولتحديد المستحقين للعفو، نص القرار على تشكيل لجنة عليا برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية. تضم اللجنة جهات أمنية معنية تقوم بفحص ملفات المحكوم عليهم وتحديد الحالات المستوفية للشروط والضوابط التي ينص عليها القرار.
يُذكر أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي القيادة المصرية لتحقيق التوازن بين تطبيق العدالة وإعطاء فرصة جديدة للأفراد لإعادة الاندماج في المجتمع.

التعليقات