أكد الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن توعية الشباب بحقيقة وممارسات جماعة الإخوان تمثل مسئولية وطنية مشتركة بين الأحزاب السياسية، الإعلام، والمؤسسات العامة. وشدد على أهمية الاستمرار في جهود التوعية المجتمعية، خاصة للجيل الجديد الذي لم يعاصر فترة حكم الجماعة وما تخللها من تحديات وأزمات. وناقش خليل خلال حديثه أبعاد هذه المسئولية وأهمية تعزيز الوعي لدى الشباب لتحقيق استقرار دائم للدولة.
تجربة مصر مع الإخوان وحقائق كشفتها المرحلة
وأشار خليل، في مداخلة هاتفية ببرنامج “الساعة 6” المُذاع عبر فضائية الحياة، إلى أن تجربة مصر مع جماعة الإخوان خلال فترة حكمها سلطت الضوء بشكل واضح على الفجوة الكبيرة بين الشعارات التي رفعتها الجماعة وواقع ممارساتها على الأرض. وأضاف أن تلك الفترة منحت المصريين فرصة لتقييم الأداء الإخواني بأنفسهم، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي أثرت على البلاد.
الدروس المستفادة ومسئولية تعزيز الوعي
وأشار رئيس حزب المصريين الأحرار إلى أن نقل خبرات ودروس هذه المرحلة إلى الأجيال الجديدة يُعد ركيزة أساسية لتعزيز روح الوطنية، خاصة أن الأجيال التي لم تعاصر فترة حكم الجماعة تحتاج لفهم المزيد عن التاريخ السياسي لتلك المرحلة وأهم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية. وتابع قائلاً إن تعليم الأجيال الشابة خطر الخطاب الديني المغلوط والاستخدام السياسي للدين هو جزء مهم من بناء مجتمع واعٍ ومستقر قادر على مواجهة أي محاولات لزعزعة استقراره.
توسع في النظرة المستقبلية
ولفت خليل إلى أهمية تنسيق الجهود الوطنية لتعزيز التوعية ضد جميع محاولات الجماعات المتطرفة لجذب الشباب. وأكد أن التوعية الحقيقية يجب أن تأتي من خلال الحوار ووسائل مختلفة للتواصل مع الشباب، بما يتماشى مع احتياجات العصر الرقمي الحالي، حيث تلعب منصات التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في نقل وتبادل الأفكار والتأثير على العقول.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعزيز استقرار الدولة المصرية لن يتحقق إلا بإشراك الشباب والجيل الجديد في المسئولية الوطنية من خلال الوعي السياسي والتاريخي بشكل أوسع.

التعليقات