التخطي إلى المحتوى

أشارت هبة حجازي، مديرة الإعلام والمناصرة في منظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية، إلى أن الأطفال في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية يعانون من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الحروب وتبعاتها الكارثية. وأكدت أن التداعيات تتخطى الأضرار المباشرة لتؤثر بشكل عميق ومستدام على حياتهم ومستقبلهم.

آثار مدمرة على الصحة النفسية والجسدية

أوضحت حجازي أن الغالبية العظمى من الأطفال في غزة يعيشون معاناة يومية، حيث فقد آلاف منهم حياتهم أو تعرضوا لإصابات جسيمة منذ اندلاع الحروب. أشارت إلى أن كثيرين منهم يواجهون تحديات كبرى مثل فقدان ذويهم، الإصابة بإعاقات دائمة، بالإضافة إلى التأثيرات النفسية طويلة المدى التي تجعل من تعافيهم عملية شاقة ومعقدة.

وأردفت أن المشكلات النفسية الناجمة عن الأحداث الجارية، مثل اضطرابات القلق واضطراب ما بعد الصدمة، أصبحت شائعة بين الأطفال، ما يهدد قدرتهم على تحقيق التوازن النفسي في المستقبل. علاوة على ذلك، يعاني الكثير من الأطفال نتيجة تدهور الأسر المحيطة بهم، مما يؤدي إلى انعدام الشعور بالأمان والاستقرار.

أهمية الرعاية المتكاملة والتدخل العاجل

أكدت حجازي على الحاجة الملحة لتعزيز الجهود الدولية لحماية هؤلاء الأطفال وتقديم الدعم اللازم لهم. وشددت على أهمية توفير خدمات الرعاية الصحية الطارئة، بما في ذلك علاج الإصابات الجسدية والاضطرابات النفسية، فضلاً عن تأمين برامج شاملة للتعليم والتكيف السلوكي لمساعدتهم على بناء مستقبل أفضل.

كما أوضحت أن تقديم الدعم النفسي للأطفال وأسرهم بالتزامن مع تلبية احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والمأوى يعد خطوة جوهرية في التخفيف من تبعات الأزمة المتفاقمة، مع ضرورة التعاون بين مختلف المنظمات الدولية لإحراز تقدم ملموس في تحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

تعليم الأطفال ودوره في إعادة بناء المجتمعات

بالإضافة إلى الدعم الفوري، أكدت حجازي أهمية العمل على تقديم حلول مستدامة تشمل التركيز على تعليم الأطفال في الظروف الصعبة. التعليم، بحسب وصفها، ليس فقط حقاً أساسياً، ولكنه أداة فعّالة لإعادة بناء المجتمعات وتعزيز قدرتها على الصمود.

وختمت حجازي حديثها بالدعوة إلى زيادة الالتزام الدولي والعمل المشترك لتشكيل جبهة قوية تحمي الأطفال وتضمن حصولهم على مستقبل مليء بالفرص بعيداً عن آثار الحروب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *