التخطي إلى المحتوى

قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الإقليم يعيش حالة تصاعد و”اشتعال” لليوم التاسع على التوالي، في ظل استمرار القصف الأميركي على أهداف عسكرية إيرانية، بالتوازي مع مواصلة الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات جديدة في المنطقة طالت مواقع في الأردن والكويت والبحرين.

وأضافت لميس الحديدي، خلال برنامج “الصورة” على شاشة النهار، أن الضربات الإيرانية العسكرية لم تعد تقتصر على استهداف مواقع عسكرية أميركية داخل نطاق المواجهة، بل اتجهت إلى ما هو أوسع من ذلك، مؤكدة أنها بدأت تطال بنية تحتية في دول عربية، على سبيل المثال محطات تحلية المياه في الكويت. ولفتت إلى أن هذا النوع من الاستهداف قد ينعكس مباشرة على حياة السكان، مشيرة إلى أن الكويت باتت تطلب من المواطنين ترشيد الكهرباء، وأنها قد تتجه لاحقًا إلى ترتيبات تنظيمية مثل العمل عن بعد لمواجهة الآثار.

وشددت الحديدي على خطورة التحذيرات التي أطلقتها جماعة الحوثي في هذا السياق، معتبرة أن المنطقة تقترب من سيناريوهات أكثر حساسية من ناحية الملاحة والتجارة البحرية. وأوضحت أن الحوثي لوّح بإمكانية حظر الملاحة في مضيق باب المندب، معتبرة أن الانتقال من أزمة مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب يعد تصعيدًا نوعيًا وخطيرًا، لأن أي تعطّل في هذا الممر الملاحي يرفع كلفة المخاطر على كل من الشحن البحري وإمدادات الطاقة.

وبيّنت الإعلامية أن تأزم الأوضاع في المضائق يعني عمليًا صعوبة خروج ناقلات النفط عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وهو ما قد يتحول إلى ضغط سياسي واقتصادي واسع النطاق. وأشارت إلى أن تأثير أي تهديد للممرات البحرية لا يقتصر على الدول المطلة على المنطقة، بل يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، وقد ينعكس على أسعار السلع والطاقة والتأمين البحري وخطط الشركات اللوجستية.

وفي إطار تقييمها للتطورات، أكدت الحديدي أن تصاعد الضربات وامتدادها إلى أهداف ذات صلة بالخدمات الأساسية يعقّد إمكانية احتواء الأزمة، ويزيد من احتمالات الدخول في دوامة ردود فعل متبادلة، وهو ما يرفع من الحاجة إلى مسارات دبلوماسية لتخفيف التصعيد وحماية الملاحة والاستقرار الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *