التخطي إلى المحتوى

أشارت الدكتورة سهير صفوت، رئيس قسم الفلسفة وعلم الاجتماع بكلية التربية جامعة عين شمس، إلى أن الزواج القصري يمثل أحد أخطر أشكال الاتجار بالبشر، مؤكدة أن هذه الجريمة لا تقتصر فقط على الخطف أو التهريب، بل تشمل جميع أنواع استغلال الإنسان لتحقيق أرباح مالية. وأوضحت أن الفقر، والجهل، وغياب التعليم يعززون سهولة الإيقاع بالفتيات ضمن شبكات منظمة تستغل ظروفهن.

وفي حديثها مع الإعلامية سارة مجدي خلال برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، أوضحت أن الاتجار بالبشر يعني «تحويل الإنسان إلى سلعة قابلة للبيع والشراء»، وهو ما يجرده من إنسانيته ويجعله وسيلة لتحقيق الربح. وأشارت إلى أن الزواج القصري يندرج في هذه الجرائم عند توفر أركان الاستغلال والإكراه، مما ينطبق عليه وصف الاتجار بالضحية.

وأضافت الدكتورة سهير أن الزواج السياحي، وزواج البدل، وزواج الصفقة تعتبر أبرز أشكال الزواج القصري، حيث تستغل هذه الأنماط الفقر وضعف الوعي القانوني، بالإضافة إلى تفشي الأمية، مما يجعل الفتيات أكثر عرضة للاستغلال. وشددت على أن هناك عصابات منظمة تضم وسطاء متخصصين يسهلون عمليات التوثيق والإجراءات قبل الإيقاع بالضحايا، لافتة إلى أن استغلال القاصرات في هذه الجرائم يعتبر بمثابة إدانة صريحة وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.

وأشارت إلى أهمية مواجهة الظاهرة بشكل شامل لا يقتصر على التشريعات القانونية فقط، بل يعتمد أيضًا على نشر الوعي المجتمعي في مختلف فئاته. وأوضحت أن تكاتف مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأسرة والإعلام، يلعب دورًا رئيسيًا في حماية الفئات الأكثر عرضة لهذه الجرائم.

كما دعت إلى تعزيز برامج التوعية التي تستهدف تقليل الأمية، وتعزيز القدرات القانونية لدى الفتيات وتوفير فرص اقتصادية تمكن المرأة من خلق مستقبل أفضل بمعزل عن تلك التهديدات، مؤكدة أن العمل الوقائي خير وسيلة للحد من انتشار هذه الجرائم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *