التخطي إلى المحتوى

أكد محمد مراد، الناقد الرياضي والمنسق الإعلامي لمنتخب مصر، أن الصحف العالمية والمشاهير في كرة القدم ما زالوا يناقشون مسألة “التحيز التحكيمي” التي صاحبت مباريات المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم. وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد» إن النسخة التي جرت في مونديال قطر تُعد – بحسب تقييمه – من أسوأ النسخ في تاريخ كأس العالم من زاوية التحكيم، مؤكدًا أن التحيز لم يكن موجهاً ضد خصم بعينه فقط، بل ظهر في أكثر من مباراة.

وأضاف مراد أن الجدل لم يقتصر على لقاء مصر، مشيرًا إلى وجود مواقف تحكيمية اعتبرها صادمة أو منحازة في مواجهات أمام منتخبات مثل الجزائر وكاب فيردي وسويسرا وإنجلترا. ولفت إلى أن بعض التحركات القوية للاعبين كانت تستحق عقوبات انضباطية، مثل إنذار على الأقل، معتبرًا أن منح الفرص دون تدخل حاسم يؤثر على عدالة المنافسة.

وأوضح أن لاعبي الأرجنتين – في رأيه – كانوا معرضين للطرد بسبب طبيعة التحاماتهم وقوة تدخلاتهم، مشددًا على أن العالم كان متعاطفًا مع إسبانيا في سياق دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للأرجنتين خلال البطولة. ورأى أن الجماهير الكبيرة التي ظهرت في وجه الأرجنتين لم يكن سببها كرة القدم وحدها، بل طريقة الأداء وما رافقها من مواقف تحكيمية مثيرة للجدل، على حد تعبيره.

وأشار محمد مراد كذلك إلى أن تعديات أو احتكاكات اللاعبين داخل الملعب لها تأثير مباشر على الصورة العامة للمونديال، وأن ما حدث ضد إسبانيا – وفق وصفه – لا يمكن فصله عن “إشكالية” أوسع تتعلق بالقرارات التحكيمية داخل البطولة، قائلاً إن الأمر بدا وكأنه مختلف عن معايير اللعب النظيف المفترض.

وتطرق مراد إلى استمرار تداول الأخطاء التحكيمية في وسائل الإعلام حتى بعد انتهاء المباريات، لافتًا إلى أن أخطاء “فجة” يتم نشرها على نطاق واسع عبر المنصات، وأن الأخطاء التحكيمية التي طالت منتخب مصر في مباراة الأرجنتين أصبحت موثقة وتنتشر على مستوى عالمي، مؤكداً أنها تجوب العالم وتتكرر في النقاشات.

واختتم حديثه بتساؤل حول إمكانية خروج الأرجنتين من البطولة، قائلاً إن قرارات التحكيم المثيرة للجدل تطرح سؤالًا حول معنى العدالة الرياضية، في ظل خروج منتخبات كبيرة من قبل مثل ألمانيا والبرازيل والبرتغال. ورجح أن “منطق الأرباح والعوائد” هو ما يفسر – حسب وجهة نظره – استمرار التركيز على الأرجنتين رغم الجدل الكبير حول القرارات داخل المباريات.

ولتعزيز الفكرة التي طرحها، يمكن ملاحظة أن الجدل حول التحكيم في البطولات الكبرى غالبًا يرتبط بمدى اتساق القرارات مع قواعد الانضباط، ومدى وضوح تطبيق الفيديو المساعد (VAR) في المواقف الحاسمة. كما أن انتشار التسجيلات والمقاطع التي توضح تباينًا بين ما وقع وما قرره الحكم يرفع من حدة النقاش العام ويحوّل الحوادث إلى موضوع رأي عام عالمي، بما يضع ضغطًا إضافيًا على الجهات المنظمة لتحسين جودة التحكيم والشفافية.

وتبقى تصريحات محمد مراد جزءًا من جدل متواصل حول العدالة التحكيمية في كأس العالم، ومدى تأثير القرارات على مسار البطولة ومصير المنتخبات، خصوصًا في المباريات التي تُعد “محطات مفصلية” في المنافسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *