التخطي إلى المحتوى

صرح الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، بأن العديد من مرضى السرطان في القطاع يواجهون أوقاتًا عصيبة بسبب قلة العلاج اللازم، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية ووصول بعضهم إلى مراحل متقدمة وخطيرة من المرض نتيجة انتشاره دون أي مقاومة طبية فعالة.

قوائم انتظار طويلة للسفر والعلاج

وفي حديثه خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح زقوت أن الجرحى والمصابين يعانون من قوائم انتظار طويلة للسفر لتلقي العلاج بالخارج. فالعدد المسموح له بمغادرة القطاع يوميًا ضئيل جدًا مقارنة بعدد المحتاجين، الأمر الذي يجعل البعض عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة، وقد يدفع بعضهم إلى خسائر كارثية مثل اضطرارهم إلى الخضوع لعمليات بتر، في حين يتوفى آخرون قبل حصولهم على العلاج اللازم.

العقبات الإسرائيلية وتأثيرها على القطاع الصحي

أكد زقوت أن تحسن النظام الصحي في غزة يعتمد بشكل كبير على توافر الموارد والإمكانات، لكنه أشار إلى أن الظروف لم تشهد أي تطور إيجابي منذ انتهاء وقف إطلاق النار حتى الآن، في ظل القيود الإسرائيلية المتواصلة التي تقيد دخول الوفود الطبية وخروج المرضى، بالإضافة إلى منع دخول الأجهزة الطبية الحيوية. هذه القيود تفاقم النقص الحاد في الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة.

أزمة أدوية منقذة للحياة

تعاني غزة من نقص حاد في مجموعة من الأدوية الضرورية، مثل أقلام الأنسولين للأطفال المصابين بالسكري، وأدوية علاج قصور الغدة الدرقية، وغيرها من العلاجات الأساسية. هذا النقص يضاعف معاناة المرضى، ويهدد حياتهم بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، شدد زقوت على أن القطاع الصحي يعاني من معادلة إنسانية شديدة الصعوبة، حيث تعتمد الخدمات الصحية المحدودة على الإمكانات المتاحة بشكل أساسي، بينما تبقى احتياجات المرضى تفوق بكثير ما هو ممكن تحقيقه في ظل الظروف الحالية.

إضافات للمقال: السياق الإنساني والدولي

على الصعيد الدولي، يطالب المجتمع الإنساني بضرورة توفير ممرات آمنة للمرضى لخروجهم من غزة لتلقي العلاج، إلى جانب تسهيل إدخال المساعدات الطبية العاجلة. كما يحث الخبراء على إنشاء برامج دعم طويلة الأمد لتلبية الاحتياجات الصحية في القطاع المحاصر.

وفيما يتعلق بالسياق الإنساني، يعاني سكان القطاع من الآثار المتراكمة للحصار الممتد لعقود، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الصحية ويؤثر على جميع الشرائح العمرية، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، والأطفال، وكبار السن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *