التخطي إلى المحتوى

قدّمت الرئاسة المصرية توضيحاً حول زيارة الرئيس ياكوف ميلاتوفيتش رئيس جمهورية الجبل الأسود (مونتينيجرو) والوفد المرافق لزيارة مصر، والتي تضمنت لقاءً رسمياً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم التأكيد خلالها على أهمية فتح مسارات جديدة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما في المجالات الاقتصادية وتنويع مجالات التبادل التجاري. كما أشارت القناة إلى أن الزيارة شملت جولة في المتحف المصري الكبير، بما يعكس اهتمام الجانبين بتوسيع التعاون ليس فقط في السياسة والاقتصاد، بل أيضاً في مجالات الثقافة والسياحة.

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن مراسم الاستقبال بدأت بأداء حرس الشرف للتحية الرسمية، تلا ذلك عزف السلام الوطني للبلدين، ثم التقاط صورة تذكارية تجمع الرئيسين، وعقب ذلك جرى لقاء ثنائي بينهما، تلاه اجتماع موسع بحضور وفدي البلدين، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريماً للرئيس الضيف والوفد المرافق.

وأكد الرئيس السيسي ترحيبه بزيارة الرئيس ميلاتوفيتش، موضحاً خصوصيتها باعتبارها الأولى على المستوى الرئاسي منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب استقلال الجبل الأسود عام 2006. وتركّزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون عبر زيادة وتيرة التشاور السياسي، وتهيئة أرضية مشتركة لزيادة الاستثمارات المتبادلة، خاصة أن البلدين يمتلكان فرصاً واعدة يمكن استغلالها في المرحلة المقبلة.

ومن بين محاور التعاون التي جرى بحثها: تنمية العلاقات الاقتصادية عبر تنويع التجارة والارتقاء بالتعاون في القطاعات ذات الأولوية، مع الإشارة إلى القطاعات التي تمتلك فيها مصر خبرات متقدمة مثل السياحة والطاقة والبنية الأساسية. كما تم التطرق إلى رغبة الجبل الأسود في توسيع نطاق الاستثمارات المصرية الناجحة في مجال السياحة، ودفعها نحو مجالات إضافية بما يضمن عائداً اقتصادياً أكبر ويعزز تبادل الخبرات.

وفي سياق العلاقات البرلمانية، نوه المتحدث الرسمي بقيام البرلمان المونتينيجري بتشكيل رابطة الصداقة البرلمانية مع مصر، مع اعتبار ذلك خطوة مهمة لتعزيز الروابط الرسمية والشعبية ودعم مسارات التعاون عبر قنوات تمثيلية فعّالة.

كما تناولت المباحثات ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، حيث عرض الرئيس السيسي جهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة والعمل على حلول سلمية للأزمات والنزاعات، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء. وجرى كذلك تشديد الموقف المصري الداعم لسيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، مع تجديد رفض مصر الكامل للاعتداءات غير المبررة على الدول العربية الشقيقة.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية، أكدت الرؤية المصرية التي نوقشت خلال اللقاء على ضرورة التوصل إلى حل عادل وفق إطار حل الدولتين، بما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية استناداً إلى مقررات الشرعية الدولية. كما شددت المباحثات على رفض أي مساعٍ تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مع الدعوة لإعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام.

ومن جهته، أعرب الرئيس ميلاتوفيتش عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مؤكداً اهتمام بلاده بتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. كما أشار إلى أن مواقف الجبل الأسود ومصر تتقاطع بشكل ملحوظ إزاء الأزمات الدولية، من حيث تغليب الحلول الدبلوماسية والتعاون المشترك على خيار الحرب أو استخدام القوة. وأكد ميلاتوفيتش أيضاً دعم بلاده لحل الدولتين.

وخلص اللقاء إلى الاتفاق على أن تكون زيارة الرئيس ميلاتوفيتش بداية لمرحلة جديدة من العلاقات المتميزة، ترتكز على تكثيف التشاور السياسي بين البلدين على المستويين الثنائي والدولي. كما تضمن البيان إطلاعاً على مسارات التعاون الثقافي والسياحي، بالإضافة إلى تأكيد التوجه نحو تعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية ودعم علاقات الاستثمار والتجارة، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي إطار تعزيز التنسيق بين الطرفين، وجه الرئيس ميلاتوفيتش دعوة للرئيس السيسي لزيارة الجبل الأسود، بما يفتح صفحة جديدة من التعاون الشامل والمتابعة المشتركة للملفات ذات الاهتمام المشترك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *