التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن الالتزام بقواعد المرور وتعليمات السلامة على الطرق ليس مجرد سلوك حضاري، بل يُعد واجبًا دينيًا وأخلاقيًا لحماية الأرواح والممتلكات، مشيرًا إلى أن تجديد الخطاب الديني ينبغي أن يلامس القضايا اليومية التي يعيشها المجتمع.

وفي هذا السياق، أوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “هذا الصباح” المذاع عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن الوزارة أطلقت قوافل دعوية جديدة تحت عنوان “ثقافة السلامة المرورية مسؤولية الجميع”، بهدف نشر الوعي بأهمية الالتزام بالقواعد المرورية والحد من الحوادث. وبيّن أن توقيت إطلاق الحملة يتزامن مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة وزيادة حركة السفر بين المحافظات، فضلًا عن توجه عدد كبير من المواطنين إلى المدن الساحلية خلال فصل الصيف، كما شهدت الفترة الأخيرة إقبالًا من الشباب على تعلم القيادة واستخراج رخص القيادة.

وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن الخطاب الديني المتجدد يعني أن يكون قريبًا من حياة الناس ومتابعًا لتفاصيلها، وأن مسؤولية السلامة ليست قاصرة على السائق فقط، بل تمتد إلى قائد السيارة والراكب والمشاة، باعتبار أن كل فرد شريك في صناعة بيئة طرق أكثر أمانًا. وأكد أن الالتزام بإشارات المرور والالتزام بالسرعات المقررة وعبور الطرق من الأماكن المخصصة كلها سلوكيات تتسق مع القيم الدينية التي تحث على صون النفس وعدم تعريض الآخرين للخطر.

كما دعا إلى الالتزام السلوكي الذي يقلل المخاطر، ومنه:
– استخدام حزام الأمان عند قيادة السيارة أو الركوب.
– عدم استخدام الهاتف أثناء القيادة لما يسببه من تشتيت يرفع احتمال وقوع الحوادث.
– احترام المسافات الآمنة بين المركبات والالتزام بتعليمات المرور على الطرق السريعة.
– الالتزام بالقواعد الخاصة بالعبور للراجلين والوقوف عند إشارات المرور وعدم تخطيها.

وأضاف رسلان أن التسبب في أذى الآخرين أو الإضرار بحياتهم يتعارض مع صحيح الدين، وأن مفهوم “حفظ النفس” من المبادئ التي يجب أن تمتد لتشمل سلوكيات الطريق. واعتبر أن إدراج هذه القضايا ضمن الخطاب الديني يساعد على ترسيخ المسؤولية المشتركة لدى الأفراد، ويحول الوعي إلى ممارسة يومية.

ولتعزيز وصول الرسالة إلى شرائح أوسع، أشار المتحدث إلى أن وزارة الأوقاف تعمل على تطوير أدوات التوعية كي تصل إلى الشباب بشكل أكثر فاعلية. ولم تعد عملية التوعية مقتصرة على العمل الميداني داخل المساجد فقط، بل توسعت إلى الجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة، إضافة إلى المنصات الرقمية.

وأكد أن الوزارة تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر مواد توعوية مبسطة، وتصميم فيديوهات قصيرة، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى توعوي أكثر جذبًا، يساعد على تبسيط الرسائل المتعلقة بالسلامة المرورية وبقضايا مجتمعية أخرى، بما يتوافق مع أنماط استهلاك المحتوى لدى الجمهور.

وختم الدكتور أسامة رسلان بتأكيد أن تناول موضوعات مثل حزام الأمان والالتزام بإشارات المرور وحقوق المشاة ضمن الخطاب الديني يمثل تجديدًا حقيقيًا، قائمًا على التعامل مع احتياجات المجتمع المعاصرة، وتقديم رسائل عملية تسهم في حماية حياة المواطنين وتقليل احتمالات الحوادث في مواسم الذروة والازدحام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *