التخطي إلى المحتوى

يشهد قطاع غزة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، وفق ما أفاد به يوسف أبو كويك، مراسل «القاهرة الإخبارية»، حيث لا تقتصر العمليات الإسرائيلية على الغارات الجوية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى توسيع السيطرة الميدانية وضم مزيد من الأراضي ضمن ما تصفه إسرائيل بمنطقة أمنية عازلة، في ظل استمرار الانهيار الإنساني وتفاقم معاناة المدنيين.

وأوضح أبو كويك أن الساعات الـ24 الماضية شهدت مقتل 18 فلسطينيًا جراء سلسلة غارات نفذتها طائرات مسيرة ومروحيات في مناطق مختلفة من القطاع. وذكر أن آخر تلك الغارات استهدفت منطقة مفترق دولة بحي الزيتون، وأسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين، في وقت تزداد فيه مخاطر الاستهدافات على البنية المدنية مع تواصل الضربات.

وبحسب الرواية الميدانية، واصلت القوات الإسرائيلية عمليات نسف المباني، لا سيما في المناطق الشرقية من خان يونس، بالتزامن مع توغل آليات عسكرية شرق دير البلح وقصف مناطق تؤوي نازحين. وقد أدى هذا التسارع في العمليات إلى دفع عشرات العائلات إلى النزوح مجددًا، بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا في الغرب، ما يزيد الضغط على أماكن الإيواء ويؤثر على القدرة المحدودة للمرافق الخدمية.

كما أشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن إسرائيل تعلن سيطرتها العسكرية على نحو 70% من مساحة قطاع غزة، وهو ما يعني أن أكثر من مليوني فلسطيني يجدون أنفسهم محاصرين داخل مساحة محدودة نسبيًا. ويأتي ذلك وسط تدهور متسارع للخدمات الأساسية، إذ تترافق الضربات العسكرية مع تدمير قطاعات الصحة والتعليم والبنية الخدمية، ما ينعكس مباشرة على فرص تلقي العلاج والتعليم وتوفير الاحتياجات اليومية.

ولتعقيد الأزمة الإنسانية أكثر، تتأثر حركة تنقل المدنيين والمرضى داخل القطاع بشدة بسبب العمليات العسكرية وتقييد الطرق، فضلًا عن تفاقم نقص المستلزمات الطبية والغذائية وارتفاع أعداد النازحين، في ظل صعوبة الاستجابة الإغاثية نتيجة المخاطر المستمرة واتساع مناطق الدمار.

ويمثل هذا التصعيد، بحسب المعطيات الميدانية، حلقة إضافية في مسلسل توسع السيطرة على الأرض، بما يفاقم المخاوف من استمرار نزوح المدنيين وتدهور الأوضاع المعيشية، ويضع مسؤولية أكبر على جهود حماية المدنيين وتوفير الدعم الإنساني في ظل استمرار الغارات والعمليات البرية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *