أفادت قناة “القاهرة الإخبارية”، في نبأ عاجل لها، نقلا عن مصدر عسكري لبناني، بأنه تم تكثيف الدوريات خلال الأيام الثلاثة الماضية في بلدتي فرون والغندورية. وذكر المصدر أن هذا الإجراء يأتي في إطار تعزيز الجاهزية وحضور الجيش، مؤكدا أن تكثيف الدوريات لا يعني تطبيق ما يسمى بـ“المناطق التجريبية”.
وبحسب المصدر العسكري، فإن تطبيق المناطق التجريبية يستلزم شرطا أساسيا يتمثل في انسحاب إسرائيلي من بلدات محتلة يتواجد فيها جيش الاحتلال على الأرض. وبالتالي، فإن ما يجري في الوقت الحالي يندرج ضمن إجراءات أمنية وتشغيلية مرتبطة بالاستجابة السريعة وليس مرحلة سياسية أو ترتيبا ميدانيا مستقلا.
وشدد المصدر على أن تكثيف الدوريات وتعزيز التواجد العسكري في المنطقة يهدف إلى توجيه رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الجيش اللبناني قادر على الانتشار فورا في أي منطقة يخرج منها جيش الاحتلال. كما لفت إلى أن هذا النوع من الإجراءات عادة ما يرتبط بمتابعة الوضع الميداني وتقييم المخاطر وتحسين مستوى المراقبة وضبط الحدود ومنع أي فراغ أمني قد ينشأ في حال تغير قواعد الاشتباك أو خطوط التماس.
ومن الناحية العملية، فإن تعزيز الدوريات في بلدات محددة يعكس تركيزا على تأمين حركة السكان وضمان الاستقرار المحلي، إضافة إلى جمع المعلومات وتعزيز القدرة على التعامل مع أي تطورات مفاجئة. كما تبرز أهمية وجود القوات على الأرض في دعم الردع ومواجهة محاولات الاستهداف أو الخروقات، إلى جانب الحفاظ على جاهزية القوات للمهام المختلفة بما فيها عمليات الانتشار والإسناد.
وتبقى “المناطق التجريبية” مرتبطة، وفق ما ورد، بوجود حركة انسحاب من الجانب الآخر، وهو ما لم يُستدل عليه من خلال التصعيد الأمني أو زيادة الدوريات الحالية. وعليه، يرى المصدر أن الخطوة الحالية هي جزء من الاستعداد والتموضع الميداني، بينما تبقى أي ترتيبات مستقبلية مرهونة بظروف الانسحاب والإجراءات المتصلة بها.

التعليقات