أكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الطموح قيمة إنسانية ينبغي دعمها وتشجيعها، مشددًا على ضرورة رفض أي ممارسات أو مواقف تهدف إلى إحباط الشباب الذين يسعون لتحسين مستقبلهم. جاء ذلك تعليقًا على رسالة وردت إليه من طالب بالمرحلة الثانوية الصناعية يطمح للالتحاق بكلية الهندسة رغم الانتقادات التي يتعرض لها من المحيطين.
وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة «صدى البلد»، أنه تلقى رسالة من طالب يدرس بالمدرسة الصناعية نظام الخمس سنوات، يسعى للحصول على مجموع يؤهله للالتحاق بكلية الهندسة. ووفق ما ذكره الطالب، فقد تعرض لضغوط نفسية بسبب التعليقات السلبية واتهامات من زملائه وأفراد محيطه، الأمر الذي انعكس على حالته المعنوية ودفعه للبحث عن دعم معنوي وفهم لطبيعة ما يواجهه.
وأشار الدكتور إلى أن رغبة الطالب في استكمال تعليمه تمثل طموحًا مشروعًا، وأن من حقه الطبيعي الانتقال إلى مسار أعلى وفق قدراته ونتيجته الدراسية. ولفت إلى أن محاربة من يحاول التميز لا تخدم المجتمع، لأن التعليم هو الطريق الأوسع لرفع الكفاءة وبناء المهارات اللازمة لسوق العمل، خاصة في التخصصات العلمية مثل الهندسة التي تعتمد على التفكير المنطقي وحل المشكلات.
وشدد موافي على أن الطموح لا يعني تجاهل الواقع أو التقليل من أهمية التحديات، بل يعني السعي لتجاوزها بخطة واضحة واجتهاد مستمر. وأكد أن الإنسان لا ينبغي أن يكتفي بما وصل إليه، بل عليه مواصلة التعلم وتطوير قدراته، سواء عبر المذاكرة المنتظمة، أو الاستفادة من المعلمين والمواد التعليمية، أو تنظيم الوقت لضمان أفضل نتائج ممكنة.
ولتعزيز فكرة دعم الطموح عمليًا، يمكن النظر إلى أن التحصيل الأكاديمي في المراحل الصناعية يعتمد على فهم الأساسيات العلمية والتدريب المستمر على حل المسائل، بما يجعل هدف الالتحاق بكلية الهندسة هدفًا قابلًا للتحقيق لمن يلتزم بخطوات التحضير. كذلك فإن الرد على الانتقادات السلبية يجب أن يكون بالعقل والهدوء: تحويلها إلى دافع للمثابرة بدل أن تكون سببًا للتراجع أو الاستسلام.
في النهاية، أكد موافي أن الوقوف في وجه أصحاب الأحلام يقود إلى إضعاف روح الإنجاز لدى الطلاب، بينما التشجيع واحتضان الجهد يرفع من فرص النجاح ويصنع جيلًا أكثر قدرة على المنافسة والابتكار، وهو ما يحتاجه المجتمع بالفعل.

التعليقات