التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن مؤشرات وتفاصيل معدلات التداول في سوق الدواء خلال النصف الأول من عام 2026 ما زالت قيد المتابعة ولم تُحسم بشكل نهائي، مشيراً إلى أن السوق المصرية تواصل تسجيل معدلات نمو تتفوق على عدد من الأسواق المقارنة وتقترب من مسارات نمو أفضل من متوسطات عالمية.

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر عبر برنامج مال وأعمال على قناة إكسترا نيوز، أوضح رجائي أن معدل النمو خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024 بلغ 9% في عدد العبوات المتداولة، حيث ارتفع إجمالي العبوات من 3.6 مليار إلى 3.9 مليار عبوة. واعتبر أن هذا الارتفاع يعكس قدرة السوق المصرية على استيعاب الاستثمارات الدوائية سواء عبر خطوط التصنيع المحلية أو عبر الاستيراد بما يضمن توافر المنتجات للمرضى في الوقت المناسب.

كما لفت مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية إلى أن الدولة نجحت في توطين تصنيع 234 مستحضراً دوائياً، وهو ما ساهم—وفق تقديرات الهيئة—في توفير نحو 691 مليون دولار من فاتورة الاستيراد. وأوضح أن هذه المستحضرات تغطي عدداً من الأمراض المهمة التي تمثل احتياجاً لشرائح واسعة من المرضى في مصر، وذلك من خلال ضخ استثمارات في التصنيع المحلي وتطوير قدرات خطوط الإنتاج، بما يعزز مرونة السوق ويحد من أثر تقلبات الإمداد العالمية.

وفي جانب يتعلق بسلامة الاستخدام، أكد رجائي أن هناك 5 مستحضرات دوائية فقط تمثل مصدر قلق فيما يخص إساءة الاستخدام. ونبه إلى أن تناول هذه الأدوية دون إشراف طبي أو بجرعات تختلف عن الوصفة قد يؤدي إلى آثار جانبية ومضاعفات تمس الجهاز العصبي، وقد يفضي إلى الاعتماد غير المرغوب على الدواء.

ولمواجهة هذه المخاطر، أوضحت الهيئة أنها تتبنى استراتيجية تقوم على تحقيق التوازن بين ضمان توافر الأدوية للمرضى المحتاجين إليها، وبين منع أي ممارسات قد تؤدي إلى إساءة الاستخدام. وتشمل الاستراتيجية تشديد الرقابة والحوكمة على تداول هذه المستحضرات، مع التأكيد على صرفها بوصفة طبية وتحت إشراف طبي دقيق، بما يدعم الاستخدام الآمن ويحافظ على فعالية العلاج.

وأضافت الهيئة أن استمرار النمو في تداول العبوات يتطلب منظومة متكاملة من الرقابة الدوائية، وتطوير التصنيع المحلي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب رفع جودة الالتزام بالاشتراطات الرقابية للحد من المخاطر المرتبطة بإساءة استخدام الأدوية ذات الحساسية الأعلى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *