التخطي إلى المحتوى

قالت الدكتورة هبة والي، نائب الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، إن المرحلة الأولى من مشروع المدينة تستهدف إنتاج 140 مليون جرعة من اللقاحات البشرية سنوياً في حال كانت العبوة مخصصة لجرعة واحدة، مع الإشارة إلى أن كثيراً من اللقاحات يتم تجهيزها بأكثر من جرعة داخل العبوة، وهو ما يتيح عملياً مضاعفة الطاقة الإنتاجية دون الإضرار بسلاسة سلسلة الإمداد.

وأضافت في لقاء إعلامي عبر قناة «إكسترا نيوز» مع الإعلامية رانيا هاشم في برنامج «البعد الرابع»، أن المدينة تستهدف أيضاً إنتاج 5 مليارات جرعة من اللقاحات البيطرية خلال المرحلة الأولى. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الصحي البيطري والحد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وتقليل خسائر الثروة الحيوانية وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.

وأوضحت هبة والي أن استثمارات المرحلة الأولى بلغت نحو 3.7 مليار جنيه، مع خطة لرفع إجمالي الاستثمارات ليصل إلى نحو 12 مليار جنيه بحلول عام 2030، وذلك بالتزامن مع استكمال المرحلتين الأولى والثانية. ويمثل ذلك إطاراً للتوسع التدريجي في القدرات التصنيعية، بما يدعم استدامة الإمدادات المحلية ويعزز مرونة تلبية الطلبات الموسمية أو الطارئة.

وأكدت أن المشروع يستهدف في المقام الأول تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المصرية تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، إلى جانب تحقيق الاكتفاء الذاتي للقارة الأفريقية. كما أشارت إلى أن الاتحاد الأفريقي أطلق مبادرة تستهدف إنتاج 60% من احتياجات القارة من اللقاحات داخل أفريقيا بحلول عام 2040، بعد أن كانت حصة القارة من اللقاحات لا تتجاوز 1% عقب جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، أوضحت أن الدولة المصرية استوعبت هذه التحولات مبكراً وبدأت التخطيط للمشروع بما يخدم احتياجات السوق المحلية أولاً، ويفتح لاحقاً المجال أمام التصدير إلى الأسواق الأفريقية. وتُعد هذه الخطوة امتداداً لجهود بناء منظومة صناعية دوائية أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات، ودعم الشراكات الممكنة مع دول القارة في مجال التصنيع والتوريد ونقل الخبرات.

وتتوقع المدينة، وفقاً للخطة المعلنة، أن تسهم في تعزيز تصنيع اللقاحات على نطاق واسع عبر تحسين القدرة الإنتاجية، وتطوير منظومة الجودة والامتثال، وإتاحة منتجات أكثر تنوعاً وفق احتياجات القطاعين البشري والبيطري. كما يمكن أن تعزز هذه الاستثمارات فرص العمل ونمو سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات الدوائية والبيوتكنولوجية، بما يسهم في دفع الاقتصاد وتعميق التصنيع المحلي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *