التخطي إلى المحتوى

أعلن أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الوزارة اتخذت إجراءات لتنقية بيانات منظومة الدعم التمويني واستبعاد نحو 850 ألف مستفيد، اعتبارًا من أول يونيو، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أدق وممنعًا لأي انتفاع غير مطابق للمعايير المعتمدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مراجعات دورية لقاعدة بيانات المستفيدين، بالتوازي مع تحديث البيانات والتحقق من حالات الانتفاع وربطها بجهات مختلفة، بما يساهم في تقليل الأخطاء الإدارية وضبط مصادر الاستفادة.

## أبرز أسباب الاستبعاد
وأوضح كمال أن أبرز أسباب الاستبعاد ترتبط بمؤشرات امتلاك أو انتفاع لا تتوافق مع ضوابط الحصول على دعم التموين، ومن ذلك امتلاك سيارات فارهة تتجاوز قيمتها الحدود المحددة، أو امتلاك أكثر من سيارة.

كما أشار المتحدث الرسمي إلى وجود حالات كانت تمتلك بطاقات تموين رغم امتلاكها أكثر من سيارة، أو قيامها باستيراد سيارات من الخارج، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة تقييم وضع هذه الحالات ضمن منظومة الدعم.

وأضاف أن من ضمن المعايير كذلك أصحاب الشركات التي يصل رأس مالها إلى مليون و200 ألف جنيه، لافتًا إلى أن طبيعة النشاط المالي أو حجم المنشأة قد يشير إلى قدرة أعلى على تحمل تكاليف المعيشة دون الاعتماد على الدعم.

وذكر أيضًا أن الحيازات الزراعية التي تتجاوز قيمتها 10 آلاف جنيه كانت ضمن محددات الاستبعاد، نظرًا لكونها مؤشرًا على امتلاك دخل أو موارد قد لا تتطلب دعمًا بنفس درجة الاحتياج.

وأكد أحمد كمال أن الإجراءات جاءت استجابة لاهتمامات الرأي العام بضرورة ضبط منظومة الدعم وتوجيهه إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع مراعاة أن الدعم يُعد عنصر حماية اجتماعية ينبغي أن يستهدف محدودي الدخل بشكل فعّال.

## من هم المستفيدون من دعم الخبز والسلع التموينية؟
وبالنسبة لعدد المستفيدين، أوضح المتحدث الرسمي أن عدد من يستفيدون من دعم الخبز يبلغ نحو 66 مليون مواطن، بينما يصل عدد مستفيدي دعم السلع التموينية إلى 61 مليون مواطن.

وأشار كمال إلى أن الفارق بين الرقمين يعود إلى أن الوزارة كانت قد أصدرت في وقت سابق بطاقات مخصصة للحصول على الخبز فقط، ما يجعل بعض المواطنين ضمن منظومة الخبز دون السلع التموينية.

وأكد أن أكثر من 60% من المواطنين ما زالوا في حاجة إلى الدعم وفقًا لدراسات ودلائل رسمية، بما يعكس استمرار مسؤولية الدولة في توفير مظلة حماية اجتماعية شاملة.

## ما الذي يعنيه ذلك للمستفيدين؟
تستهدف عملية تنقية القواعد تقليل حالات الاستفادة غير المستحقة وتحسين العدالة في توزيع الدعم، بحيث تستمر المنظومة في تقديم الدعم للفئات التي يثبت احتياجها وفق المعايير.

كما تؤكد الوزارة أن تحديث البيانات وإعادة التحقق عنصران أساسيان لضمان أن بطاقة التموين تظل مرتبطة بالحالة الحقيقية للمستفيد، وأن أي تغيّر في ظروف الانتفاع أو البيانات يتم التعامل معه وفق الضوابط.

وعلى ضوء استمرار جهود المراجعة، قد تتكرر عمليات التحديث الدورية لضمان رفع كفاءة المنظومة، وتقليل الهدر، وتحسين توجيه الموارد إلى مستحقي الدعم بما يتوافق مع أولويات العدالة الاجتماعية.

## خلاصة القرار
باختصار، تم استبعاد نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم التمويني اعتبارًا من أول يونيو، نتيجة مراجعة بيانات المستفيدين وتطبيق معايير تشمل مؤشرات مثل امتلاك سيارات فارهة أو أكثر من سيارة أو استيرادها، إضافة إلى مؤشرات مالية مرتبطة بالشركات، وكذلك قيمة الحيازات الزراعية، بهدف ضمان أن الدعم يصل للفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز كفاءة منظومة التموين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *