التخطي إلى المحتوى

أوضح أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن عملية تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم جاءت استجابةً لمطالب الرأي العام خلال السنوات الماضية، بهدف ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وتعزيز العدالة في توزيع الدعم وتقليل أي أخطاء قد تؤدي إلى استمرار الاستفادة من غير المستحقين.

وأكد كمال أن الوزارة تعمل على مراجعة البيانات بشكل دوري وفق ضوابط محددة، بحيث تُستخدم مؤشرات ومعايير واضحة لتحديد حالات الاستبعاد أو الاستحقاق. وأشار خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» إلى أن من ضمن معايير الاستبعاد حالات يمتلك فيها المواطنون شركات يصل إجمالي رؤوس أموالها إلى 1.750 مليون جنيه، أو من يمتلك حيازة زراعية تتجاوز 10 أفدنة، باعتبارها حيازات كبيرة تُعد من المؤشرات الدالة على القدرة الاقتصادية.

كما لفت المتحدث باسم وزارة التموين إلى أن المعايير تشمل كذلك من تتجاوز ضريبة القيمة المضافة الخاصة به 250 ألف جنيه، باعتبارها علامة ترتبط بحجم النشاط أو مستوى الدخل. وأضاف أن هناك حالات لبعض الأسر التي يصل متوسط دخلها الشهري إلى 50 ألف جنيه، ضمن نطاق المؤشرات التي يتم على أساسها تقييم الاستحقاق.

وبشأن إجراءات التعامل مع سبب حذف بطاقة التموين، أكد كمال أن المواطن الذي تظهر له أسباب الاستبعاد يمكنه التقدم بطلب تظلم. وأوضح أن التظلم يبدأ فور ظهور سبب الاستبعاد، حيث يتوجه المواطن مباشرة إلى مكتب التموين التابع له لاستكمال إجراءات التظلم وتقديم المستندات اللازمة لإعادة فحص الحالة. وأكد أن الوزارة تراجع جميع طلبات التظلم للتأكد من صحة البيانات ودقة تطبيق الضوابط، بهدف ضمان وصول الدعم إلى المستحقين.

ولتعزيز الشفافية، شددت الوزارة على أهمية أن تكون المستندات المقدمة في التظلم واضحة ومحدثة، بما يدعم مراجعة الحالة بشكل دقيق. وفي هذا السياق، يُنصح المواطنون بمراجعة البيانات الخاصة بهم والتأكد من مطابقتها للمستندات الرسمية، لأن أي اختلاف قد يؤثر على نتيجة التقييم.

كما أكدت الوزارة أن تنقية البيانات لا تستهدف إسقاط الاستحقاق بشكل عشوائي، بل تعتمد على آليات فحص ومراجعة تستند إلى قواعد معلنة، مع توفير مسار رسمي للتظلم لمن يرى أن حالته لا تنطبق عليها أسباب الاستبعاد أو أن هناك بيانات تحتاج إلى تصحيح. ويهدف ذلك في النهاية إلى تحسين كفاءة نظام دعم السلع التموينية، وتقليل حالات التكرار أو الخطأ، وضمان استدامة وصول الدعم للفئات الأولى بالرعاية وفق الضوابط المعتمدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *