التخطي إلى المحتوى

تعمل مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، التي تتولى تطويرها وتشغيلها كوادر متخصصة، على توسيع قدراتها لتلبية احتياجات السوق من اللقاحات البشرية والبيطرية ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن الصحي محليًا وإقليميًا. وأكدت الدكتورة هبة والي، نائب الرئيس التنفيذي لمدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي، أن المدينة تنتج لقاحات بشرية لمواجهة الأوبئة، إلى جانب لقاحات بيطرية لمختلف أنواع الحيوانات، بما يدعم منظومة الصحة العامة وصحة الثروة الحيوانية في مصر.

وخلال تصريحها في برنامج “البعد الرابع” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أوضحت الدكتورة هبة والي أن مدينة اللقاحات مؤهلة للعمل بأنظمة طاقة نظيفة، لافتة إلى توفر ألواح طاقة شمسية على مباني المدينة. ويأتي هذا التوجه ضمن اهتمامات متزايدة بترشيد التكاليف وتعزيز الاستدامة التشغيلية ودعم الاستمرارية في سلاسل الإمداد.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، تستهدف المرحلة الأولى إنتاج 140 مليون جرعة لقاح بشري. كما تشمل المرحلة الأولى لإنتاج اللقاحات البيطرية استهداف تصنيع 5 مليارات جرعة، بما يعكس حجم التوسع في القدرة الإنتاجية لتغطية احتياجات متنوعة تشمل قطاعات حيوية ترتبط مباشرة بصحة الإنسان والحيوان.

وفيما يتعلق بالاستثمارات، أشارت الدكتورة هبة والي إلى أن استثمارات المرحلة الأولى من مدينة اللقاحات تصل إلى 3.7 مليار جنيه مصري، مع توجّه لرفع حجم الاستثمارات إلى 12 مليار جنيه بحلول عام 2030. كما أوضحت أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المصري، وتمكين مصر من إمداد القارة الأفريقية باحتياجاتها من اللقاحات.

ومن أبرز ملامح التوسع المعلن داخل المدينة، العمل على إنتاج لقاح المكورات الرئوية للأطفال داخل مدينة اللقاحات، بما يسهم في تعزيز الوقاية المبكرة وتقليل مخاطر الأمراض المرتبطة بالمكورات الرئوية لدى الفئات العمرية الأصغر.

وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية لتطوير منظومة تصنيع اللقاحات محليًا وتحديث البنية الصناعية والتقنية، عبر توظيف قدرات تشغيلية على مستوى مرتفع، وتحسين القدرة على الاستجابة السريعة عند ظهور تحديات صحية، مع دعم الاقتصاد عبر توفير منتجات صحية من داخل الدولة بدل الاعتماد الكامل على الاستيراد. كما يعزز التوسع في اللقاحات البشرية والبيطرية معًا من مرونة النظام الصحي والصحي البيطري على حد سواء، ويرسخ دور المدينة كمركز إنتاجي متخصص يخدم احتياجات مصر والقارة الأفريقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *