التخطي إلى المحتوى

كشف عادل أبو اليزيد، شاهد عيان على حريق عقار العمرانية، تفاصيل اللحظات الأولى التي سبقت انتشار النيران داخل المبنى، موضحًا أن كثافة الدخان حالت دون تمكن الأهالي من الوصول إلى الأسرة العالقة داخل الشقة.

وبحسب روايته خلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل عبر برنامج “تفاصيل” على قناة “صدى البلد 2″، قال إنه كان نائمًا حين أيقظته زوجته بعد أن لاحظت اشتعالًا في المكان. وأضاف أن البداية بدت له كأن الحريق داخل المنزل نفسه، قبل أن تتضح الصورة تدريجيًا. وأوضح أن زوجته نبهته إلى وجود الحريق في البلكونة المقابلة، وهو ما دفع السكان إلى التحرك فورًا وسط ازدحام متزايد من الجيران.

وأشار أبو اليزيد إلى أن النيران والدخان انتشرا بسرعة داخل أجزاء العمارة، لافتًا إلى أن الدخان كان كثيفًا داخل المبنى من الطابق الرابع حتى الطابق السابع، وهو ما جعل الوصول إلى الشقة العالقة شبه مستحيل. وأوضح أن كثيرًا من الأشخاص تجمّعوا بمحاولات لإنقاذ من داخل الشقة، إلا أن الرؤية والتهوية السيئة بفعل الدخان أعاقت عمليات الاقتراب.

وبين شاهد العيان أن وصول سيارات الإطفاء بدأ بتأخر لحظي قبل بدء السيطرة الفعلية على الحريق، مؤكدًا أن أول سيارة مطافي وصلت كانت من دون مياه، ثم تلتها بعد نحو ربع ساعة سيارة أخرى مزودة بالمياه. واعتبر هذه الدقائق الفاصلة عاملًا حاسمًا في توجيه الجهود وإيقاف امتداد النيران ومنعها من الوصول إلى الشقة الموجودة في الطابق الأعلى.

وأوضح أن النار كانت قوية جدًا، وأن كل من حاول الصعود أو الاقتراب وصل إلى الطابق الرابع وتوقف بسبب الدخان والحرارة الشديدة، دون أن يتمكن أحد من الوصول إلى الطابق السابع. واختتم حديثه بالتأكيد على صعوبة المشهد في تلك الساعات، وأن سرعة انتشار الدخان كانت السبب الرئيسي وراء تعذر وصول الأهالي للمنطقة التي احتُجزت فيها الأسرة.

ولتعزيز فهم الحادث، يسلط هذا النوع من الحرائق الضوء على أهمية جاهزية المباني لمواجهة الدخان والالتفاف على مصادر الاشتعال، بما في ذلك أنظمة الإنذار ووسائل الإخلاء ومقاومة الحريق، إضافة إلى ضرورة تدريب السكان على التصرف فورًا عند الاشتباه باندلاع حريق، خاصة عندما تكون الشقة في الطوابق المتوسطة أو العليا حيث تكون فرص التعرض للدخان أعلى ويقل معها مدى الرؤية والقدرة على الحركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *