كشف شاهد عيان تفاصيل اللحظات الأولى لاندلاع حريق داخل عقار بمنطقة العمرانية، موضحًا أنه سمع صرخات استغاثة فور استيقاظه صباحًا، قبل أن يتوجه إلى شرفة منزله ثم يصعد إلى سطح العقار ليرى أفراد الأسرة محاصرين داخل شقتهم ويطلبون النجدة.
وقال الشاهد إنه كان يستعد للخروج إلى عمله حوالي الثامنة والنصف صباحًا، عندما دوّت استغاثات من أسفل، فحركه صوت الطلب إلى متابعة ما يحدث، ثم شاهد الأسرة عند النافذة. وأوضح أن من بين أفرادها الأم والجدة وطفلتان وطفل، حيث كانت إحدى الطفلتين تقف على حافة الشباك. وأضاف أنه حاول طمأنتها وإعادتها إلى داخل الشقة، مؤكدًا لها أنه جارٍ التواصل مع قوات الحماية المدنية، كما نصحهم بالبقاء قرب النافذة لتقليل تعرضهم للدخان ومحاولة استنشاق الهواء المتاح بعيدًا عن مناطق الاحتراق.
وبحسب رواية الشاهد، فإن الأم أخبرته بأن النيران بدأت في صالة الشقة، الأمر الذي حال دون خروجهم. وذكر أن الأم كانت تُلح عليه بالسرعة في الاتصال بالمطافئ، بينما حاول هو وأحد الجيران التواصل مع الجهات المختصة عبر الاتصالات المتاحة، إلا أنهما واجها بدايةً ردًا آليًا، ما تسبب في تأخير لحظي قبل وصول الإرشادات أو الاستجابة.
وأضاف أن أحد الجيران حاول السيطرة على الحريق سريعًا باستخدام خرطوم مياه، إلا أن اشتعال أحد أجهزة التكييف—وفقًا لما لاحظه—ساهم في زيادة شدة اللهب وامتداد النيران بشكل أكبر داخل الشقة. ومع تصاعد الخطر، تركزت جهود الأهالي على دعم الأسرة وإرشادهم لتقليل استنشاق الدخان والتركيز على نافذة الشقة كحل مؤقت.
واختتم الشاهد حديثه بالإشارة إلى أن الطفلة الصغرى لم تتحمل شدة الحريق والدخان، فاستقرت لحظة على حامل جهاز التكييف قبل أن تسقط من ارتفاع الطابق السابع. وأكد أن الأهالي تحركوا بسرعة لإزالة قطعة حديدية كانت أسفل العقار فور وقوع السقوط، في محاولة لتقليل آثار الحادث والتعامل مع تداعياته لحظيًا.
وبالتزامن مع الواقعة، تبرز أهمية سرعة البلاغات واتباع تعليمات الدفاع المدني في الحرائق داخل الشقق، خاصة عند وجود أطفال أو أشخاص محاصرين بالدخان، بما في ذلك عدم فتح أبواب غير ضرورية قد تزيد انتشار النيران، والالتزام بالتواجد قرب مناطق تهوية آمنة نسبيًا إلى حين وصول فرق الإطفاء واتخاذ وسائل الإنقاذ المناسبة.

التعليقات