أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن السيادة العربية «خط أحمر» لا يجوز المساس به، وأن أمن الدول العربية «لا يتجزأ»، وذلك في أول مؤتمر صحفي له منذ توليه مهام منصبه مطلع الشهر الجاري، في وقت تمر فيه المنطقة بتعقيدات متزايدة على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية.
وفي مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، نقلت سلسبيل سليم، مراسلة القناة، أن فهمي وجّه رسائل تتصل بترتيب أولويات العمل داخل الأمانة العامة، مع التأكيد على أن أي تهديدات تواجه دولة عربية تُعد تهديداً لمنظومة الأمن العربي ككل، خصوصاً في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف عدداً من الدول العربية والخليجية.
كما أوضح الأمين العام أن رؤية تطوير أداء الجامعة تستند إلى ثلاث ركائز متكاملة:
1) ركيزة سياسية لحماية السيادة العربية وصون القرار الوطني.
2) ركيزة أمنية لتوفير إطار عمل مشترك يواجه التهديدات المتصاعدة ويعزز الاستجابة السريعة.
3) ركيزة اقتصادية تربط التكامل الاقتصادي العربي بأهداف التنمية، بما ينعكس على الاستقرار ويعزز فرص النمو ورفع مستوى المعيشة.
ولتعزيز تفعيل هذه الرؤية، أشار فهمي إلى آليات تنفيذية تشمل التنسيق والتشاور المستمر مع الدول العربية، وترسيخ مبادئ الحوكمة داخل منظومة الجامعة، إضافة إلى دعم الدبلوماسية العربية المشتركة، والمتابعة مع الدول الأعضاء لاحتواء النزاعات والأزمات قبل أن تتوسع.
وشدد المؤتمر على ملفات تتصدر أجندة جامعة الدول العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية، مع التأكيد على ضرورة استمرار التحركات العربية على المستويين السياسي والإنساني. كما جرى التوقف عند تطورات الأوضاع في السودان ولبنان وسوريا، لما تمثله من تحديات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها.
وعلى الصعيد الأمني الإقليمي، أكد الأمين العام أهمية أمن الملاحة البحرية وحماية مسارات التجارة الدولية، مع وضع أمن البحر الأحمر في أولوية قائمة، نظراً لما يشكله من تأثير مباشر على حركة الشحن والطاقة والاقتصادات الوطنية.
ووفق ما نُقل عن المؤتمر، فإن جامعة الدول العربية تُعد بمثابة «بيت العرب الجامع» الذي يجمع الدول حول مبادئ مشتركة، ويرتكز على العمل الجماعي. وعبّر نبيل فهمي عن دعمه لتوسيع التعاون العربي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، بهدف خدمة مصالح الشعوب العربية، وتقليل آثار الأزمات عبر برامج مشتركة واستثمارات وتبادل خبرات.
وتأتي هذه الرسائل في إطار سعي الأمانة العامة إلى تعزيز حضور جامعة الدول العربية في معالجة جذور التوترات، وبناء آليات تعاون أكثر فاعلية، بما يدعم الاستقرار والتنمية ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات غير المسبوقة الراهنة.

التعليقات