تؤكد المنظمة البحرية الدولية معارضتها لفرض رسوم على عبور أي مضيق يُستخدم للملاحة الدولية، معتبرة أن ذلك قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد ويزيد تكاليف النقل البحري.
وجاء هذا الموقف في سياق تصريحات نُشرت عبر قناة أكسترا نيوز ضمن نبأ عاجل، أشارت إلى أن المنظمة البحرية الدولية ترى أن المضائق التي تشكّل ممرات ملاحية حيوية ينبغي أن تظل مفتوحة أمام السفن العابرة بما يضمن استمرارية النقل البحري الدولي دون عوائق مالية إضافية.
وتستند هذه الرؤية إلى أهمية المضائق في ربط مناطق اقتصادية ودولية متعددة، حيث تعتمد عليها سفن الشحن لنقل النفط والغاز والسلع الأساسية والحاويات بين القارات. كما أن فرض الرسوم على العبور قد يؤدي إلى تفضيل طرق بديلة—إن كانت متاحة—أو إلى إطالة زمن الرحلات، وهو ما قد يرفع أسعار السلع عالميًا ويؤثر في قدرة الشركات على الالتزام بالجدولة الزمنية للخدمات اللوجستية.
ومن الناحية التنظيمية، تشير المنظمة إلى أن قواعد الملاحة الدولية تُولي اهتمامًا لمبدأ حرية المرور عبر الممرات البحرية المستخدمة في التجارة العالمية، وتدعم عدم تحويل المضائق إلى مصادر إيرادات تُثقل كاهل التجارة. كما تؤكد أن أي إجراءات تنظيمية يجب أن تكون متسقة مع الالتزامات الدولية وبما لا يعرقل التدفق الطبيعي لحركة السفن.
وفي ضوء التحديات الراهنة التي يواجهها قطاع النقل البحري—بما في ذلك تقلبات أسعار الوقود وزيادة المخاطر التشغيلية—ترى المنظمة البحرية الدولية أن التركيز ينبغي أن يكون على حلول تعزز السلامة البيئية وتطوير البنية الملاحية وتعاون الدول الساحلية، بدلًا من فرض رسوم قد تُصعّب حركة التجارة وتخلق عدم يقين لدى مشغلي الملاحة.
ويُتوقع أن تظل هذه القضية محل متابعة لدى الجهات المعنية بالبحرية والتجارة الدولية، خاصةً مع استمرار النقاشات حول كيفية تنظيم المرور في بعض المضائق وتطبيق معايير مشتركة توازن بين متطلبات السيادة والسلامة من جهة، وضرورات التجارة العالمية من جهة أخرى.
باختصار، تشدد المنظمة البحرية الدولية على أن رفض فرض الرسوم على عبور المضائق المستخدمة للملاحة الدولية يهدف إلى حماية تدفق التجارة وتقليل العوائق المالية أمام السفن العابرة، بما يحافظ على كفاءة الملاحة البحرية ودورها المحوري في الاقتصاد العالمي.

التعليقات