أكد مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر، أن فرحة الجماهير المصرية والاستقبال الحافل الذي حظي به الفريق عقب العودة من كأس العالم كان له أثر كبير في تخفيف آلامه الشخصية نتيجة الخروج من البطولة، مشيراً إلى أنه ما زال يستحضر تلك اللحظات بكل فخر.
وفي حديثه خلال استضافته مع الإعلامي سيف زاهر على قناة أون سبورت، تناول زيكو جانباً إنسانياً من حياته بعيداً عن المستطيل الأخضر. وأشاد بدور زوجته، واصفاً إياها بالطيبة والأصيلة، مؤكداً أن تجربتهما معاً بدأت منذ تسع سنوات، وأن مسيرته لم تكن فردية بل قائمة على شراكة ودعم متبادل. واستعاد موقفاً محرجاً وقع في أول عيد ميلاد لها، حين اضطر للخلاف معها بسبب عجزه المادي عن شراء هدية في ذلك الوقت، قبل أن يتحول الموقف إلى درس في معنى الصبر وتحمل المسؤولية. وبيّن زيكو أن زوجته تمثل “شريكة النجاح” وأن هناك ذكريات تعود له بالأمل، من بينها “حذاء” الخير الذي قدمه لهما قبل انطلاقته التهديفية مع نادي زد، والذي ارتبط -بحسب روايته- بلحظات ساهمت في تسجيله 14 هدفاً خلال مرحلة صعوده.
وعلى الصعيدين الفني والنفسي داخل معسكر المنتخب، تحدث زيكو عن تفاصيل مؤثرة تتعلق بكيفية التعامل مع اللاعبين. وأوضح أن المدير الفني حسام حسن يطبق مبدأ العدالة بين جميع أفراد الفريق دون تمييز، مؤكداً أن الجميع يعيش نفس المنهج، سواء من شارك في المباريات أو من جاء كخيار احتياطي. هذا الأسلوب، كما يرى زيكو، يمنح اللاعبين إحساساً بالانتماء ويزيد ثقتهم وقدرتهم على تقديم الأفضل عندما يحين دورهم.
ومن بين أبرز الأسماء التي خصها زيكو بالثناء كان محمد صلاح. فقد أكد أن صلاح يعد الداعم الأول له قبل كل مباراة، وأنه سبق وأن وجّه له نصيحة قبل مواجهة الأرجنتين. وذكر زيكو أن صلاح طالبه باللعب بمزاج عالٍ دون خوف، والاعتماد على المهارات الفردية، مع وعد واضح بالحماية والدعم داخل الملعب أثناء مجريات اللقاء.
وفي ختام حديثه، شدد زيكو على أن محمد صلاح يمثل أسطورة داخل وخارج الملعب، ليس فقط بسبب الإنجازات، بل أيضاً لطريقة دعمه وتحفيزه للزملاء. كما أشار إلى ثقته الكبيرة بنفسه، موضحاً أنه لم يكن مستغرباً لديه أن يسجل هدفاً في شباك البرازيل ضمن مشواره المونديالي، باعتباره انعكاساً للعمل والإصرار وتجميع الثقة مع مرور الوقت.
ولزيادة الاستفادة من هذه التصريحات، يمكن ملاحظة أن كلام زيكو يعكس ثلاث نقاط رئيسية: أهمية الدعم الجماهيري في تهدئة أثر الهزائم، دور الاستقرار الأسري والمعنوي في الصمود الرياضي، وأثر القيادة الفنية داخل الفريق التي تمنح كل لاعب حقه وتقلل الضغط النفسي، إلى جانب تأثير القدوة مثل محمد صلاح الذي يقدم رسائل تحفيزية عملية قبل المواجهات الصعبة.

التعليقات