قال مصطفى زيكو لاعب منتخب مصر، إن المدير الفني حسام حسن كان يدرك تماماً ما يمتلكه من مرونة تكتيكية، مؤكداً أن الثقة التي حظي بها لم تأتِ من فراغ بل بناءً على معرفة قدرته على التكيف داخل الملعب بأدوار متعددة.
وأوضح زيكو أن حسام حسن يتعامل مع المهاجمين بطريقة مرنة، بحيث يمكن للاعب أن يتحرك بين أكثر من نمط؛ بدايةً من اللعب كمهاجم صريح، وصولاً إلى الدور الوهمي الذي يخلق مساحات ويشوش على مدافعي الخصم، كما قد يفرض على اللاعب التحرك في مناطق الجناح عند الحاجة ضمن خطة الفريق.
وتحدث لاعب منتخب مصر عن مفاجأة الجهاز الفني له في مرحلة من مراحل المونديال، عندما تم تكليفه بدور لاعب الوسط الثالث، وهو مركز جديد بالكامل بالنسبة له في تلك اللحظة. وأوضح أنه تقبل المهمة وركز على متطلبات الدور، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي في هذه النوعية من المهام هو التواجد في التوقيت والمكان المناسبين داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى قراءة تحركات زملائه بدلاً من الانشغال بالجري خارج المساحات التي يحتاج إليها الفريق.
وخلال استضافته مع الإعلامي سيف زاهر على قناة أون سبورت، كشف زيكو أيضاً عن الضغوط النفسية والبدنية الكبيرة التي واجهها في البطولة. وقال إنه لعب مباراة أستراليا وهو لا ينعم بالنوم، مشيراً إلى أنه اضطر إلى استشارة طبيب المنتخب بحثاً عن علاج يساعده على استعادة قدر من الراحة. كما أكد أنه لم يحصل سوى على ساعة نوم واحدة قبل مواجهة الأرجنتين، ومع ذلك خاض المباراة بإصرار وحماس كبير.
وأضاف زيكو أنه مرّ بلحظات فرح شديدة بعد تسجيله الهدف الثاني في شباك الأرجنتين، لدرجة أنه تحدى قرار إلغاء الهدف في حينه، مؤكداً أنه شعر بحزن كبير لعدم احتسابه. وبيّن أنه شعر بالتأثير النفسي الذي أحدثه الهدف لدى لاعبي الأرجنتين، حيث بدا عليهم اليأس بعد تلك اللحظة، لكنه في المقابل أشار إلى أن المنتخب لم يحسن استغلال الدقائق الأخيرة بالشكل المطلوب، ما أدى في النهاية إلى الخسارة.
ولتعزيز الصورة التي قدمها، شدد زيكو على أن نجاح اللاعب لا يرتبط فقط بالموهبة أو اللحظة المسجلة، بل يرتبط أيضاً بقدرة الفريق على إدارة تفاصيل المباراة تحت ضغط الوقت. وأوضح أن التعامل مع نهاية المباريات يتطلب تركيزاً أعلى، وتوظيفاً أفضل للفرص، خصوصاً عندما يمنح الهدف الثاني الفريق دفعة معنوية قد تترجم لمكسب تاريخي.
وتعكس تصريحات مصطفى زيكو، وفق ما ذكره، حجم التحديات التي واجهها خلال المونديال، إلى جانب تأكيده أن المرونة التكتيكية—وهي سمة تحركاته بين عدة أدوار—كانت أحد العوامل التي جعلت الجهاز الفني يستثمر قدراته بالشكل الأمثل داخل الملعب.

التعليقات