أعرب مصطفى زيكو، لاعب منتخب مصر، عن سعادته الكبيرة بتطور مسيرته الرياضية وما شهده من تفاعل إنساني مع قصة كفاحه، مؤكداً أن الصدق هو الأساس الذي يعتمد عليه دائماً عند التعبير عن مشاعره. وأوضح زيكو أن حياته لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ واجه تحديات صعبة مع أسرته، لكنه تمكن من تجاوزها بفضل الله وكرمه، وهو ما انعكس لاحقاً على قوة شخصيته داخل الملعب وخارجه.
وأضاف زيكو أن مسيرته شهدت منعطفاً حقيقياً بعد استدعائه إلى صفوف المنتخب. وأكد أن هذا الاختيار غيّر مسار حياته بشكل كامل، خصوصاً خلال فترة توقفه مع نادي بيراميدز، عندما كان يفكر في قرارات مختلفة، من بينها رغبته في الحصول على إجازة. غير أن الكفة انقلبت بعد نصيحة تلقاها من زميله شريف إكرامي، الذي شدد له على ضرورة الالتزام بالتدريبات حتى اللحظة الأخيرة. وأوضح زيكو أن تلك الكلمات كانت الدافع الحقيقي الذي جعله يتمسك بفرصته ويواصل العمل بجدية، حتى وصل إلى المستوى الذي أهلّه لتمثيل منتخب مصر.
وتحدث زيكو عن لحظة مختلفة تماماً عاشها عند علمه بوجود اسمه ضمن القائمة النهائية للمنتخب. وقال إنه لم يصدق الأمر في البداية، ثم انتابته حالة شديدة من التأثر، وصلت إلى طلبه من حماه إلغاء حجوزات المصيف بالكامل، قبل أن يدخل في نوبة بكاء من شدة الفرح. وأشار إلى أن هذه اللحظة لم تكن مجرد خبر رياضي، بل شعوراً عاطفياً يحمل معنى كبيراً لما بذله من تعب ومثابرة.
وفي سياق حديثه عن بداياته المهنية وعلاقاته داخل الوسط الكروي، استعاد زيكو ذكرياته مع المدير الفني حسام حسن، مؤكداً أنه كان يتمنى العمل تحت قيادته منذ عام 2022 حين كان يلعب في صفوف حرس الحدود. وذكر أن الأجواء وصلت إلى مرحلة توقيع عقود انضمامه إلى المصري على ورق “بالضمانات الكاملة”، قبل أن تتعثر الصفقة لاحقاً نتيجة تمسك ناديه السابق به، وهو ما شكّل درساً إضافياً له حول أهمية الصبر والالتزام.
كما حرص زيكو على توجيه الشكر لنادي زد ومنظومته كاملة، وعلى رأسهم هيثم عبد العظيم، معتبراً أن الدعم الذي تلقاه منذ يومه الأول كان عاملاً حاسماً في استقراره وتطور مستواه. وأوضح أن وجود بيئة تنظيمية واضحة وتوجيه مستمر يساعد اللاعب على صقل مهاراته، ويمنحه ثقة إضافية تساعده على تقديم أفضل ما لديه في المباريات.
وشدد زيكو في ختام حديثه على أن مسيرته حتى الآن هي نتاج سلسلة من القرارات الصغيرة التي صنعت الفارق، بدءاً من الالتزام بالتدريب وعدم التهاون في أي مرحلة، وصولاً إلى استقبال الفرص بقلب مؤمن وعقل متوازن. كما أكد أن تمثيل منتخب مصر بالنسبة له ليس مجرد حلم تحقق، بل مسؤولية كبيرة يسعى للحفاظ عليها والاستمرار في التطور خلالها.
وبذلك، يقدّم مصطفى زيكو قصة واقعية عن كيف يمكن لنصيحة واحدة والتزام لحظة حاسمة أن تغيّر مسار لاعب بالكامل، وكيف يتحول الدعم من الأشخاص المحيطين إلى قوة تدفع اللاعب نحو تحقيق أهدافه على أعلى مستوى.

التعليقات