التخطي إلى المحتوى

أكد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا لخطط المتابعة والعمل مع جهازه المعاون عبر التركيز على منتخبات الناشئين، ضمن رؤية تهدف إلى إحلال وتجديد دماء الفريق القومي قبل الاستحقاقات المقبلة. ويأتي هذا التوجه بعد خروج منتخب مصر من بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ16، عقب الهزيمة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في مباراة شهدت قدرًا من الندية والفرص، ما دفع الجهاز الفني إلى تسريع ملف تطوير المواهب وصناعة جيل قادر على حمل المسؤولية في البطولات القارية والدولية.

وتتضمن الخطة الاعتماد بصورة أكبر على المواهب الشابة من مواليد 2007 و2009، باعتبار أن هذه الفئة تمثل قاعدة استراتيجية لبناء عناصر منتقاة تمتلك الانسجام والجاهزية الفنية والبدنية. وتركّز المتابعة على متابعة اللاعبين في أكثر من محور، من ضمنها الأداء في مباريات الدوري والبطولات المحلية، وقياس الجاهزية البدنية، ودراسة أساليب اللعب داخل الأندية ومدى قابلية اللاعبين للتكيف مع متطلبات المنتخب.

كما يواصل منتخب مصر بعد خروجه من المونديال التحضير لمنافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027، حيث ينتظر الفريق أولى مبارياته في دور المجموعات أمام منتخب أنجولا خلال فترة الأجندة الدولية لشهر سبتمبر المقبل. ويمثل هذا التوقيت نقطة انطلاق مهمة للجهاز الفني لوضع الشكل النهائي للتشكيلة ووضع خطط المنافسات على المدى القريب، بالتوازي مع تجهيز بدائل مستقبلية طويلة المدى.

وبحسب نتائج القرعة، يقع منتخب مصر في المجموعة الثانية رفقة أنجولا ومالاوي وجنوب السودان. وتقام بطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 خلال الفترة من 19 يونيو حتى 17 يوليو 2027، ما يعني أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للمنافسات وتحديد مسار واضح لاختيارات اللاعبين على مدار التصفيات.

ولتعزيز فرص نجاح خطة الإحلال والتجديد، من المتوقع أن يشهد عمل الجهاز الفني توسعًا في منظومة الكشوف والمتابعة لتشمل مسابقات المراحل السنية، ورفع مستوى التنسيق بين فرق الناشئين والأكاديميات والأندية، مع التركيز على الجوانب التي يصعب تطويرها عبر المباريات فقط مثل الانضباط التكتيكي، وبناء العقلية التنافسية، ومعالجة نقاط الضعف الفردية بصورة مبكرة.

وتسعى هذه الاستراتيجية إلى ضمان استمرارية الأداء على مستوى عالٍ، من خلال توفير خط متدرج من اللاعبين القادرين على الانتقال للمنتخب في الوقت المناسب، بما يضمن الاستعداد لأي متغيرات خلال التصفيات والاستحقاقات القارية، ويعكس اهتمام الجهاز الفني بإعداد مستقبل كرة القدم المصرية وليس الاكتفاء بنتائج اللحظة.

كما تأتي هذه الخطوة في إطار توجه أكبر لدى الاتحاد المصري لكرة القدم والجهاز الفني، مفاده أن تطوير الفئات العمرية ليس خيارًا تكميليًا، بل هو الأساس الذي ينعكس على جودة المنتخب الأول، ويحافظ على المنافسة الدائمة في البطولات الكبرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *