التخطي إلى المحتوى

أفادت هبة التميمي، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من بغداد، بأن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة كانت متوقعة حتى على مستوى الأوساط الشعبية في العراق، ومن المنتظر أن تنطلق غدًا، على رأس وفد رفيع المستوى، إلى البيت الأبيض حيث سيجري لقاءات مع الرئيس الأمريكي لبحث عدد من الملفات المحورية.

وخلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي ياسر رشدي، أوضحت التميمي أن ما يميز هذه الزيارة أنها ذات طابع اقتصادي بالدرجة الأولى، لافتة إلى أنها تأتي في سياق التحول في أولويات المرحلة الحالية من المقاربة الأمنية والعسكرية إلى مسارات الاستثمار والتنمية. وذكرت أن رئيس الوزراء، منذ تسلّمه مهامه ونيله ثقة البرلمان، كان يسعى إلى جذب استثمارات كبيرة وإلى تعزيز حضور المستثمرين في العراق، وأن هذه الزيارة تعكس هذا التوجه.

وبيّنت أن المحادثات ستتضمن طرح مشروع صندوق الطاقة والتنمية العراقي الأمريكي، والذي يُقدَّر حجم تمويله بنحو 400 مليار دولار. ويُتوقع أن يفتح الصندوق المجال أمام شراكات أوسع بين بغداد وواشنطن في مجالات الطاقة والبنية التحتية وخطط النمو، بما يدعم ترجمة الموارد الطبيعية إلى فرص تنموية مستدامة.

كما أشارت إلى أن الزيارة ستتضمن رسائل سياسية مفصلية، تتمثل في التأكيد على سيادة العراق واستقلال قراراته، إضافة إلى وجود تفاهمات منتظرة بين بغداد وواشنطن بشأن المرحلة التي تلي انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 سبتمبر. ومن ضمن الملفات أيضًا بحث تعزيز دور الدولة في تنظيم ملف السلاح وإدارته تحت مظلتها الرسمية.

وأكدت أن هذا المسار من شأنه دعم الاستثمارات خصوصًا في قطاعات النفط والغاز والطاقة، وهي مجالات تعتبر أساسية لجذب التمويل وتطوير سلاسل القيمة المحلية. وأضافت أن الاستثمارات الأجنبية في العراق تبلغ حاليًا نحو 67 مليار دولار، وأن الحكومة العراقية تسعى لرفع هذا الرقم من خلال جذب الاستثمارات من أكثر من جهة ودولة، مع ترجيح أهمية الاستثمارات الأمريكية ضمن هذا التوجه.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية العراق 2050 التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وتعظيم الاستفادة من الموارد وتعزيز التحول نحو قطاعات ذات أثر تنموي طويل الأمد. كما يُنظر إلى الزيارة كجزء من سياسة توسيع الشراكات الدولية على أسس واضحة، تربط بين الاهتمام بالاستقرار وإعادة إطلاق النمو عبر مشاريع قابلة للتمويل والتطبيق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *