قال تاي راي كيم، مدير البحث والتخطيط في مؤسسة “يونيكوريا”، إن إطار العمل الخاص بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يواجه حاليًا ضغوطًا كبيرة، لكنه شدد على أن الدبلوماسية “لم تفشل بعد”. وأوضح أن الطرفين أشارا إلى أن المحادثات ستستمر، وأن هناك ضغوطًا واضحة لدفع المفاوضات نحو مسار أكثر استقرارًا، رغم تصاعد التوترات.
وأضاف كيم، خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر في برنامج “العالم شرقًا” على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمة ما تزال قائمة ولم تنتهِ، على الرغم من أن لغة التصعيد أصبحت أكثر حدة. ولفت إلى أن أي قرار أو إجراء يُغلق مضيق هرمز سيُعد تصعيدًا بالغ الخطورة، لأن المضيق يُعد شريانًا حيويًا يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة عالميًا، وأي تعطيل فيه ينعكس فورًا على الإمدادات والأسعار والأسواق في المنطقة وخارجها.
وبحسب كيم، فإن مذكرة التفاهم الحالية تحمل بدورها مخاطر كبيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والتجاري ويُطيل حالة عدم اليقين. فكلما طال تعثر التفاهمات أو زادت حدة التوترات، ارتفعت احتمالات إعادة تسعير المخاطر في سلاسل الإمداد والنقل والتأمين، وتزايد تحفظ الشركات على خطط الاستثمار والتعاقدات المرتبطة بالتجارة العابرة للممرات البحرية.
وأشار المتحدث إلى أن كوريا الجنوبية تراقب تطورات المفاوضات عن كثب، وتولي اهتمامًا خاصًا بالتحقق من تنفيذ مذكرة التفاهم. وتأتي هذه المتابعة في سياق اعتماد كوريا الجنوبية على واردات الطاقة والتجارة البحرية، ما يجعلها شديدة الحساسية لأي تقلبات مرتبطة بالأمن في مناطق الإبحار الرئيسية.
ومن زاوية أوسع، شددت التصريحات على أن استمرار المسار الدبلوماسي يتطلب ترجمة الكلام إلى خطوات ملموسة تقلل مخاطر سوء التقدير وتمنع الانزلاق نحو صدام أوسع. كما أن تخفيف التوترات لا يرتبط فقط بالمحادثات السياسية، بل يتصل أيضًا بوضوح الرؤية حول آليات التطبيق والضمانات والجدول الزمني، بما يحد من تداعيات عدم اليقين على الأسواق الإقليمية.
وفي المحصلة، أكد تاي راي كيم أن الضغط الحالي على التفاهمات الأمريكية-الإيرانية شديد، لكن احتمال مواصلة المفاوضات ما يزال قائمًا، وأن تجنب التصعيد—خصوصًا في ملف مضيق هرمز—يبقى العامل الحاسم لتحديد ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في الحفاظ على مسار وقف إطلاق النار أو ستتجه المنطقة نحو مرحلة أكثر توترًا.

التعليقات