أكدت سوزان طلعت، والدة سما رامي، أن ابنتها استطاعت بناء مسيرة مميزة جمعت بين التعليم والعمل والمساهمة في الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الهمم، لتتحول إلى نموذج ملهم داخل مصر وخارجها.
وفي تصريح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل ضمن برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة صدى البلد 2، أوضحت طلعت أن سما تخرجت في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، تخصص اللوجستيات. كما أشارت إلى أن سما تشغل دور سفيرة للنوايا الحسنة في عدد من المنظمات الدولية، حيث تساهم بفاعلية في نشر الوعي ودعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل على كسر الصورة النمطية المرتبطة بالقدرات.
ولفتت الأم إلى أن سما خاضت أول تجربة قانونية مرتبطة بالتنمر في مصر، وتمكنت من الحصول على حقها بالقانون، معتبرة أن هذه القضية كانت نقطة تحول مهمة في مواجهة التنمر، بما دفع إلى التشديد على العقوبات المرتبطة بهذه الجريمة. وأضافت أن سما حظيت كذلك بتكريم من الرئيس عبد الفتاح السيسي تقديرًا لتميزها، في خطوة تعكس الاهتمام بالمبادرات التي تعزز حقوق ذوي الهمم وتؤكد إمكانية تحقيق التفوق رغم التحديات.
وبالحديث عن جوانب أخرى من حياتها، ذكرت سوزان طلعت أن سما مارست رياضة الباليه لمدة تسع سنوات، وهو ما أسهم في تنمية الانضباط والصبر والثقة بالنفس. كما تعمل حاليًا في مجال خدمة العملاء بإحدى شركات الأوراق المالية، مؤكدة أن خبرتها أثبتت قدرتها على النجاح في أكثر من مجال، وأن الإتقان والالتزام هما عاملان أساسيان لصناعة الفرص.
وأضافت طلعت أن سما مثلت مصر في العديد من المحافل الدولية، وكانت مثالًا مشرفًا يعكس طاقات وإمكانات الأشخاص ذوي الهمم، وقالت في هذا السياق: «سما أسعدت المصريين كثيرًا، وكانت واجهة مشرّفة لبلدها». وأكدت أن الظروف الخاصة التي وُلدت بها لم تكن عائقًا أمام أحلامها، بل تحولت إلى دافع قوي لمواجهة التحديات والسعي نحو مكانة متميزة.
وختمت حديثها بالتأكيد أن قصة سما مصدر إلهام للعديد من الأسر، إذ تمنح الأمل لأمهات كثيرات وتشجعهن على الإيمان بقدرات أبنائهن، مع العمل على دعمهم وتمكينهم من الوصول إلى أهدافهم وتحقيق أحلامهم. وتؤكد القصة أن التمكين لا يرتبط بظروف البداية فقط، بل بالفرصة والتشجيع والمساندة المستمرة وتكريس الحقوق بما يضمن مشاركة عادلة للجميع في المجتمع.

التعليقات