التخطي إلى المحتوى

قال برنت سادلر، المحلل السياسي ومسؤول سابق في البنتاجون، إن الولايات المتحدة لا تشهد أي دعوات لتوسيع حدود إسرائيل، ولا توجد أي فعاليات أو تحركات من أحزاب سياسية أو من البيت الأبيض تدعو إلى ذلك.

وخلال حديثه مع الإعلامية داليا أبووعميرة في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح سادلر أن الخلط شائع بين مفهومين: الأول هو الادعاء بضرورة «توسيع الحدود الرسمية» للدولة، والثاني هو تبرير إجراءات أمنية ضمن سياق الصراع. وشدد على أن ما يُطرح أحيانًا يتعلق بعمليات حماية الجنود أو تأمين المصالح، وليس بالضرورة تبني فكرة تغيير الخرائط أو توسيع السيادة رسميًا.

وبحسب سادلر، فإن إسرائيل تُقدّم مبررات مرتبطة بالأمن القومي على جبهتين؛ ففي جنوب لبنان يُشار إلى حماية جنودها هناك، وفي قطاع غزة يُنظر إلى الحرب ضد حركة حماس بوصفها جزءًا من السعي إلى تأمين حدودها ومصالحها. إلا أن ذلك—في قراءته—لا يتحول تلقائيًا إلى دعم لتوسيع الحدود الرسمية للدولة، لأن الإجراءات الأمنية قد تكون مختلفة تمامًا عن أي توجه سياسي لتعديل الحدود المعترف بها دوليًا.

وأشار المحلل إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تُعد من أهم العلاقات في السياسة الخارجية الأمريكية، وأن الدعم الأمريكي لإسرائيل يشكل عنصرًا ثابتًا منذ عام 1948. كما لفت إلى أن هذا الجانب كان حاضرًا بشكل دائم في وعي واهتمام كثير من المواطنين الإسرائيليين، ما يعكس ثقل التحالف والاتفاقات التاريخية بين الطرفين.

ولتعزيز الفهم العام، يمكن التمييز بين مستويات متعددة من الخطاب السياسي:
– **الخطاب الأمني** الذي يركز على حماية القوات ومنع التهديدات المباشرة.
– **الخطاب السياسي/الحدودي** الذي يتناول تعديل الحدود أو السعي وراء مكاسب إقليمية على نحو رسمي.
ويؤكد سادلر أن ما يجري تناوله في الإعلام لا ينبغي أن يُقرأ باعتباره بالضرورة دعوة أمريكية لتوسيع الحدود، بل قد يكون—وفق روايته—شرحًا لاعتبارات أمنية وسلوكيات ميدانية في أطر الصراع.

في هذا الإطار، يشير الحديث إلى حساسية الموضوع دوليًا، إذ إن أي نقاش حول الحدود الرسمية عادة ما يثير تداعيات قانونية وسياسية ويقع ضمن نطاق مواقف الدول والحكومات والمنظمات الدولية. لذلك، فإن نفي وجود دعوات أو فعاليات سياسية أمريكية أو حكومية لتوسيع الحدود ينسجم—كما يراه سادلر—مع الفصل بين «الدفاع عن الأمن» و«تغيير الحدود».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *